تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز — صفحة مقدمة 36

مساهمون:

صمقدمة ٣٦
القائلين بكفر مرتكب الكبيرة وخروجه من الإيمان والأباضية القائلين بأن من ترك شيئا من الطاعات كان كافر نعمه وليس بكافر شرك ، والصفرية القائلين بأن المعاصي صغارها وكبارها كفر وشرك ما فيه إلا المغفور منها خاصة ، والفضلية القائلين بأن المعاصي كلها كفر وشرك ما غفر منها وما لم يغفر « 1 » .

2 - الصفات :

سلك أبو عبيد في نصوص الصفات مسلك أهل السنة والجماعة من إمرار النصوص كما جاءت واعتقاد أن ظاهرها مراد مع عدم التعرض لها بتكييف أو تمثيل أو تشبيه أو تعطيل . روى الذهبي في كتابه العلو : عن أبي الحسن الدارقطني قال : حدثنا محمد بن مخلد قال : حدثنا العباس الدوري قال : سمعت أبا عبيد وذكر الباب الذي يروى فيه حديث الرؤية « 2 » والكرسي وموضع القدمين ، وضحك ربنا ، وحديث : أين كان ربنا ؟ فقال : « 3 » ولكن إذا قيل لنا كيف وضع قدمه ؟ وكيف يضحك ؟ قلنا : لا نفسر هذا ولا سمعنا أحدا يفسره . ثم علق الإمام الذهبي بعد ذكره لهذه الرواية فقال : وما تعرّض « 4 » لأخبار الصفات بتفسير بل عنده أن لا تفسير لذلك غير موضع الخطاب العربي « 5 » . ولقد كان أبو عبيد رحمه اللّه ورضي عنه يزن الرجال بميزان العقيدة . فتهبط مكانة أقوام لديه بسبب خلل في معتقداتهم وشبه ألقاها الشيطان في قلوبهم فأظهرها اللّه على فلتات ألسنتهم .
هامش
( 1 ) انظر : المرجع السابق / 101 ، 102 . ( 2 ) قوله : وذكر الباب الذي يروى فيه حديث الرؤية . . . الذي ذكر ذلك أبو عبيد والذي سمع ذلك منه الدوري . ( 3 ) أي أبو عبيد . ( 4 ) أي أبو عبيد . ( 5 ) انظر : مختصر العلو 185 ، 186 . تحقيق وتعليق الألباني .