باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
21 - أخبرنا علي قال : حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج « 1 » عن ابن جريج وعثمان بن عطاء « 2 » عن عطاء الخراساني « 3 » عن ابن عباس قال : أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 4 » . قال : فصلّى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه - نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ، ثم صرفه اللّه تبارك وتعالى إلى البيت العتيق وقال :
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ
« 5 » قال : قال ابن عباس : يعني أهل اليقين من أهل الشك والريبة « 6 » ، وقال اللّه عز وجل :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
قال : يعني تحويلها عن « 7 » أهل
هامش
( 1 ) هو حجاج بن محمد المصيصي .
( 2 ) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني أبو مسعود المقدسي ، أصله من بلخ ، ضعيف ، مات سنة خمس وخمسين ومائة ، وولد سنة ثمان وثمانين .
( التهذيب 7 / 139 ) . و ( التقريب 2 / 12 ) .
( 3 ) عطاء الخراساني : هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني ، أبو أيوب البلخي ، نزيل الشام ، مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، ولد سنة خمسين ، ومات سنة خمس وثلاثين ومائة ، صدوق ، يهم كثيرا ، ويرسل ويدلس .
( التهذيب 7 / 212 - التقريب 2 / 23 ) .
( 4 ) سورة البقرة آية ( 115 ) .
( 5 ) سورة البقرة آية ( 143 ) .
( 6 ) الريبة : قال في الصحاح : الريبة هي التهمة والشك . وقال الراغب في مفرداته : الريبة اسم من الريب وهو أن تتوهم بالشئ فينكشف عما تتوهمه .
انظر : ( مختار الصحاح ص 265 - والمفردات للراغب ، كتاب الراء ص 205 ) .
( 7 ) هكذا في المخطوط ولعل الصواب « على » أي : كبيرة على أهل الشك .