قلب الجازع والمحزون ؟ ! والعرب تقول للخائف والجبان : « فؤاده هواء » .
لأنه لا يعي عزما ولا صبرا . قال اللّه
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
[ سورة إبراهيم آية :
43 ] .
وقد خالفه المفسرون إلى الصواب ، فقالوا أصبح فارغا من كل شيء إلا من امر موسى ، كأنها لم تهتمّ بشيء - مما يتهم به الحيّ - إلا امر ولدها .
11 -
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
أي قصّي أثره واتّبعيه .
فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ
أي عن بعد منها عنه وإعراض : لئلا يفطنوا لها . و « المجانية » من هذا
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
بها .
12 -
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ
أي منعناه ان يرضع [ منهن ] و « المراضع » : جمع « مرضع » .
يَكْفُلُونَهُ
أي يضمّونه إليهم .
14 -
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
قد تقدم ذكره .
وَاسْتَوى
أي استحكم وانتهى شبابه واستقرّ : فلم تكن فيه زيادة .
15 -
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
يقال : نصف النهار .
هذا مِنْ شِيعَتِهِ
أي من أصحابه . يعني : بني إسرائيل .
وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
أي من أعدائه . و « العدوّ » يدل على الواحد ، وعلى الجمع .
فَوَكَزَهُ مُوسى
أي لكزه . يقال وكزته ولكزته [ ونكزته ونهزته ] ولهزته ، إذا دفعته .
فَقَضى عَلَيْهِ
أي قتله . وكل شيء فرغت منه : فقد قضيته ، وقضيت عليه .
خائِفاً يَتَرَقَّبُ
أي ينتظر سوءا يناله منهم .
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
أي يستغيث به .
يعني : الإسرائيليّ .