تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويقال : إن الأربعة الأشهر التي أجّلها رسول اللّه المشركين من عشر ذي الحجة إلى عشر ربيع الآخر ، وسماها حرما لأن اللّه حرم فيها قتالهم وقتلهم . 37 - و
النَّسِيءُ
نسء الشهور وهو تأخيرها . وكانوا يؤخرون تحريم المحرم منها سنة ويحرمون غيره مكانه لحاجتهم إلى القتال فيه ثم يردونه إلى التحريم في سنة أخرى . كأنهم يستنسئون ذلك ويستقرضونه « 1 » .
لِيُواطِؤُا
أي ليوافقوا
عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
يقول : إذا حرموا من الشهور عدد الشهور المحرمة لم [ يبالوا ] أن يحلّوا الحرام ويحرّموا الحلال . 38 -
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
أراد تثاقلتم فأدغم التاء في الثاء ، وأحدث الألف ليسكن ما بعدها . وأراد : قعدتم ولم تخرجوا [ وركنتم ] إلى المقام . 40 -
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
السكينة : السكون والطمأنينة . ( عليه ) قال قوم : على أبي بكر واحتجوا بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كان مطمئنا يقول لصاحبه :
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
، والمذعور صاحبه ، فأنزل اللّه السكينة .
وَأَيَّدَهُ
أي قواه بملائكة . قال الزهري : الغار في جبل يسمى « ثورا » « 2 » ومكثا فيه ثلاثة أيام . 41 -
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
أي لينفر منكم من كان مخفا ومثقلا . و « المخف » : يجوز أن يكون : الخفيف الحال : ويكون : الخفيف الظهر من العيال . و « المثقل : يجوز أن يكون : الغني . [ ويجوز أن يكون الكثير العيال ] .
هامش
( 1 ) أخرج ابن جرير عن أبي مالك قال : كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا فيجعلون المحرم صفرا فيستحلون فيه المحرمات فأنزل اللّه :إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. ( 2 ) هو جبل بمكة فيه الغار المذكور ويقال له : ثور أطحل واسم الجبل أطحل نزله ثور بن عبد مناة فنسب إليه .
تفسير غريب القرآن — صفحة 162 | ابن قتيبة الدينوري / إبراهيم محمد رمضان