وهو حرف مبنى على « فعول » ، من « سبّح اللّه » : إذا نزّهه وبرّأه من كل عيب .
ومنه قيل : سبحان اللّه ، أي : تنزيها للّه ، وتبرئة له من ذلك .
ومنه قوله :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ ، وَما فِي الْأَرْضِ
[ سورة الجمعة الآية : 1 ، سورة التغابن الآية : 1 ] .
وقال الأعشى :
أقول لمّا جاءنا فخره * سبحان من علقمة الفاخر
أراد : التبرؤ من علقمة . وقد يكون تعجب [ بالتسبيح من فخره ، كما يقول القائل إذا تعجب ] من شيء : سبحان اللّه .
فكأنه قال : عجبا من علقمة الفاخر .
5 - ومن صفاته : « قدّوس » .
وهو حرف مبنى على « فعول » ، من « القدس » وهو : الطهارة .
ومنه قيل : « الأرض المقدّسة » « 1 » ، يراد : المطهّرة بالتبريك . ومنه قوله حكاية عن الملائكة :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ، وَنُقَدِّسُ لَكَ
[ سورة البقرة آية : 30 ] ، أي : ننسبك إلى الطهارة . و « نقدّسك ونقدّس لك » و « نسبح لك ونسبحك » بمعنى واحد .
وحظيرة القدس - فيما قاله أهل النظر - هي : الجنة . لأنها موضع
هامش
( 1 ) في سورة المائدة الآية 21 قوله تعالى :يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . . ..