وموت وهرم ، وأشباه ذلك . فهي دار السلام . ومثله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ سورة الأنعام آية : 127 ] .
ومنه يقال : السلام عليكم . يراد : اسم السلام عليكم . كما يقال :
اسم اللّه عليكم .
وقد بيّن ذلك لبيد « 1 » ، فقال :
إلى الحول ، ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا ، فقد اعتذر
ويجوز أن يكون [ معنى ] « السلام عليكم » : السلامة لكم . وإلى هذا المعنى ، يذهب من قال : « سلام اللّه عليكم ، وأقرئ فلانا سلام الله » .
وقال :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
[ سورة الواقعة الآية : 90 - 91 ] ، يريد : فسلامة لك منهم ، أي : يخبرك عنهم بسلامة . وهو معنى قول المفسرين .
ويسمّى الصواب من القول « سلاما » : لأنه سلم من العيب والإثم .
قال :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ ، قالُوا سَلاماً
[ سورة الفرقان آية : 63 ، أي : سدادا من القول .
3 - ومن صفاته : « القيّوم » و « القيّام » . وقرئ بهما جميعا .
وهما « فيعول » و « فيعال » . من « قمت بالشيء » : إذا وليته . كأنه القيّم بكل شيء . ومثله في التقدير قولهم : ما فيها ديّور ودار .
4 - ومن صفاته : « سبّوح » .
هامش
( 1 ) هو لبيد بن ربيعة الشاعر العامر الذي صدقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وحسن إسلامه وقيل توفي سنة إحدى وأربعين وقيل مات في خلافة عثمان بالكوفة عن مائة وخمسين سنة . ( انظر شذرات الذهب ص 52 ج 1 ) .