عرفته بالقرطاس . ثم قال : « فوقفت تعترف الصحيفة » فأعلمك ان القرطاس هو الصحيفة . ومنه يقال للرامي إذا أصاب : قرطس . إنما يراد أصاب الصحيفة .
8 -
وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ
يريد : لو أنزلنا ملكا فكذبوه أهلكناهم .
9 -
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً
أي لو جعلنا الرسول إليهم ملكا .
؟ ط
لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
أي في صورة رجل . لأنه لا يصلح ان يخاطبهم بالرسالة ويرشدهم إلا من يرونه .
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
أي أضللناهم بما ضلّوا به قبل أن يبعث الملك .
12 -
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أي أوجبها على نفسه لخلقه .
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
هذا مردود إلى قوله :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
[ سورة الأنعام أية : 11 ]
. . . الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
.
14 -
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي مبتدئهما . ومنه
قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل مولود يولد على الفطرة « 1 » »
أي على ابتداء الخلقة . يعني الإقرار باللّه حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم .
22 -
أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ
أي أين آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء .
فنسبها إليهم لما ادّعوا لها من شركته جلّ وعزّ .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي بلفظ مقارب عن أبي هريرة برقم 2138 .