3 -
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
أي ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا . يقال : علت عليّ ، أي جرت عليّ . ومنه العول في الفريضة .
4 -
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ
يعني المهور . واحدها صدقة . وفيها لغة أخرى : صدقة .
نِحْلَةً
أي عن طيب نفس . يقول ذلك لأولياء النساء ، لا لأزواجهن ، لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا . وكانوا يقولون لمن ولدت له بنت : هنيئا لك النّافجة « 1 » . يريدون أنه يأخذ مهرها إلا فيضمها إلى إبله . فتنفجها . أي تعظّمها وتكثّرها . ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها :
لا يأخذ الحلوان من بناتنا تقول : لا تفعل ما يفعله غيره . والحلوان هاهنا : المهور .
وأصل النّحلة العطية . يقال : نحلته نحلة حسنة . أي أعطيته عطية حسنة . والنحلة لا تكون إلّا عن طيب نفس . فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة .
5 -
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
أي : لا تعطوا الجهلاء أموالكم ، والسفه الجهل . وأراد هاهنا النساء والصبيان .
قِياماً
وقواما بمنزلة واحدة . يقال : هذا قوام أمرك وقيامه ، أي :
ما يقوم به أمرك .
هامش
( 1 ) النافجة : السحابة الكثيرة المطر ومؤخر الضلوع والبنت لأنها تعظم مال أبيها بمهرها .
( انظر القاموس المحيط ص 410 ج 4 ) .