و « القنبض » : القصير . وقال آخر : [ الطويل ]
260 - وإنّ امرأ أهدى إليك ودونه * من الأرض موماة وبيداء خيفق « 1 »
لمحقوقة أن تستجيبي لصوته * وأن تعلمي أنّ المعان موفّق
فأنّث . والمحقوق هو المرء . وإنما أنّث لقوله « أن تستجيبي لصوته » ويقولون : « بنات عرس » و « بنات نعش » و « بنو نعش » . وقالت امرأة من العرب « أنا امرؤ لا أحبّ الشّرّ » . وذكر لرؤبة رجل فقال « كان أحد بنات مساجد اللّه » كأنه جعله حصاة .
وقال إنّا رسول ربّ العلمين [ الآية 16 ] وهذا يشبه أن يكون مثل « العدوّ » وتقول « هما عدوّ لي » .
وقال وتلك نعمة تمنّها علىّ [ الآية 22 ] فيقال هذا استفهام كأنّه قال « أو تلك نعمة تمنّها » ثم فسر فقال أن عبّدتّ بنى إسرائيل [ الآية 22 ] وجعله بدلا من النعمة .
وقال هل يسمعونكم [ الآية 72 ] أي : « هل يسمعون منكم » أو « هل يسمعون دعاءكم » . فحذف « الدعاء » كما قال الشاعر : [ البسيط ]
261 - القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القدّ والأبقا « 2 »
تريد : أحكمت حكمات الأبق . فحذف « حكمات » وأقام « الأبق » مقامها .
و « الأبق » : الكتّان .
هامش
- 350 ، 9 / 385 ، 10 / 596 ، وكتاب العين 5 / 246 ، 6 / 57 ، وتاج العروس ( قنبص ) ، ( قنبض ) ، ( سجف ) .
( 1 ) يروى البيتان بلفظ :وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه * من الأرض موماة وبيداء سملقلمعقوفة أن تستجيبي دعاءه * وأن تعلمي أن المعان موفّقوالبيتان للأعشى في ديوانه ص 273 ، وتخليص الشواهد ص 188 ، وخزانة الأدب 3 / 252 ، 253 ، 5 / 291 ، 293 ، 295 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 216 ، وكتاب الصناعتين ص 143 ، ولسان العرب ( حقق ) .
( 2 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 49 ، ولسان العرب ( أبق ) ، ( حكم ) ، وتهذيب اللغة 4 / 114 ، 9 / 355 ، وجمهرة اللغة ص 1026 ، وتاج العروس ( حكم ) ، ومجمل اللغة 1 / 159 ، ومقاييس اللغة 1 / 39 ، وديوان الأدب 2 / 329 ، وأساس البلاغة ( حكم ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حكم ) ، والمخصص 4 / 71 ، وديوان الأدب 2 / 133 ، وكتاب العين ( حكم ) .