ومن سورة الفرقان
قال قوما بورا [ الآية 18 ] جماعة « البائر » مثل « اليهود » وواحدهم « الهائد » .
وقال بعضهم : « هي لغة على غير واحد ، كما يقال « أنت بشر » و « أنتم بشر » .
وقال فما تستطيعون صرفا ولا نصرا [ الآية 19 ] فحذف « عن الكفّار » وقد يكون ذلك عن الملائكة ، والدليل على وجه مخاطبة الكفار أنه قال ومن يظلم مّنكم [ الآية 19 ] وقال بعضهم « يعني الملائكة » .
وقال الّتى أمطرت مطر السّوء [ الآية 40 ] لغتان ، يقال « مطرنا » و « أمطرنا » .
وقال وأمطرنا عليهم حجارة [ الحجر : الآية 74 ] وهما لغتان .
وقال إلّا من شاء [ الآية 57 ] استثناء خارج من أوّل الكلام على معنى « لكنّ » .
وقال والنّهار خلفة [ الآية 62 ] يقول : « يختلفان » .
وقال وعباد الرّحمن الّذين يمشون على الأرض [ الآية 63 ] فهذا ليس له خبر إلّا في المعنى ، واللّه أعلم .
وقال للمتّقين إماما [ الآية 74 ] ف « الإمام » هاهنا جماعة كما قال فإنّهم عدوّ لّى [ الشّعراء : الآية 77 ] ويكون على الحكاية كما يقول الرجل إذا قيل له : « من أميركم » قال : « هؤلاء أميرنا » . وقال الشاعر : [ الكامل ]
255 - يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إنّ العواذل ليس لي بأمير « 1 »
وقال ما يعبؤا بكم [ الآية 77 ] لأنّها من « عبأت به » ف « أنا أعبأ به » « عبأ » .
وقال وأناسىّ كثيرا [ الآية 49 ] مثقّلة لأنها جماعة « الإنسيّ » .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الخصائص 3 / 174 ، وشرح شواهد المغني 2 / 561 ، ومغني اللبيب 1 / 232 .