وقوله :
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
( 23 ) .
رفعت العتيد على أن جعلته خبرا صلته لما ، وإن شئت جعلته مستأنفا « 1 » على مثل قوله : « هذا بعلى شيخ » « 2 » ولو كان نصبا كان صوابا ؛ لأن ( هذا ، وما ) - معرفتان ، فيقطع العتيد منهما « 3 » .
ومن سورة والذاريات
قوله عزّ وجل :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
( 1 ) .
يعنى : الرياح ،
« فَالْحامِلاتِ وِقْراً »
( 2 ) ، يعنى : السحاب لحملها الماء .
« فَالْجارِياتِ يُسْراً »
( 3 ) ، وهي السفن تجرى ميسّرة
« فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً »
( 4 ) : الملائكة تأتى بأمر مختلف : جبريل صاحب الغلظة ، وميكائيل صاحب الرحمة ، وملك الموت يأتي بالموت ، فتلك قسمة الأمور « 4 » .
وقوله :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
( 7 ) .
الحبك : تكسّر كل « 5 » شئ ، كالرملة إذا مرت بها الريح الساكنة ، والماء القائم إذا مرت به « 6 » الريح ، والدرع درع الحديد لها حبك أيضا ، والشّعرة الجعدة تكسّرها حبك ، وواحد الحبك :
حباك ، وحبيكة .
وقوله :
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ
« 7 »
مُخْتَلِفٍ
( 8 ) .
هامش
( 1 ) جاء في تفسير الزمخشري : عتيد بالرفع بدل ، أو خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف ( انظر تفسير الزمخشري سورة ق ) ، وقرأ الجمهور عتيد بالرفع وعبد اللّه بالنصب على الحال ( البحر المحيط 8 / 126 ) .
( 2 ) سورة هود الآية 72 .
( 3 ) جاء في النسخة ( ا ) بعد سورة ق : ومن سورة الذاريات : هو في الجزء التاسع والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على نبي الرحمة محمد الهاشمي وعلى آله وسلّم كثيرا :
( 4 ) في ش : فذا قسمة الأمر ، وفي ب : فتلك قسمة الأمر .
( 5 ) في ش : وكل ، تحريف .
( 6 ) في ح ، ش : بها ، تحريف .
( 7 ) في ش : خلق تحريف .