جواب للقسم ، والقول المختلف : تكذيب بعضهم بالقرآن وبمحمد ، وإيمان بعضهم .
وقوله :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
( 9 ) .
يريد : يصرف عن القرآن والإيمان من صرف كما قال :
« أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا »
« 1 » يقول :
لتصرفنا عن آلهتنا ، وتصدّنا .
وقوله :
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ
( 10 ) .
يقول : لعن « 2 » الكذابون الذين قالوا : محمد صلّى اللّه عليه : مجنون ، شاعر ، كذاب ، ساحر .
خرّصوا ما لا علم لهم به .
وقوله :
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
( 12 ) .
متى يوم الدين ؟ قال اللّه :
« يَوْمُ الدِّينِ ، يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ »
وإنما نصبت ( يوم هم ) لأنك أضفته إلى شيئين ، وإذا أضيف اليوم والليلة إلى اسم له فعل ، فارتفعا نصب اليوم ، وإن كان في موضع خفض أو رفع ، وإذا أضيف إلى فعل أو يفعل أو إذا كان كذلك ورفعه في موضع الرفع ، وخفضه في موضع الخفض يجوز ، فلو قيل : يوم هم على النار يفتنون ؛ فرفع يوم لكان وجها ، ولم يقرأ به أحد من القراء .
وقوله
يُفْتَنُونَ
( 13 ) يحرقون ويعذبون بالنار .
وقوله :
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ
( 14 ) يقول « 3 » : ذوقوا « 4 » عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا .
وقوله :
آخِذِينَ
( 16 ) « وفاكهين » « 5 » .
نصبتا على القطع ، ولو كانتا [ 184 / ب ] رفعا كان صوابا ، ورفعهما على أن تكونا خبرا ، ورفع آخر أيضا على الاستئناف .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 22 .
( 2 ) سقط في : ش :
( 3 ، 4 ) سقط في ح ، ش .
( 5 ) في ب : فكهين سورة الطور آية 18 .