تقبل شفاعته ، ثم قال :
« يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ »
يعنى : اللّه عزّ وجل ، يقال : إنّ للرجل نظرتين : فالأولى مباحة له ، والثانية محرمة عليه ، فقوله : « يعلم خائنة » الأعين في النظرة الثانية ، وما تخفى الصدور في النظرة الأولى . فإن كانت النظرة الأولى تعمّدا كان فيها الإثم أيضا ، وإن لم يكن تعمّدها فهي مغفورة .
وقوله :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ
« 1 »
فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
( 26 ) .
رفع ( الفساد ) الأعمش « 2 » ، وعاصم جعلا « 3 » له الفعل . وأهل المدينة والسلمى قرءوا : [ وأن ] « 4 » يظهر « 5 » في الأرض الفساد ، نصبوا الفساد ، وجعلوا يظهر لموسى . وأهل المدينة « 6 » يلقون « 7 » الألف الأولى يقولون : وأن يظهر ، وكذلك [ هي ] « 8 » في مصاحفهم . وفي مصاحف أهل العراق : « أو أن يظهر » [ المعنى « 9 » ] أنه قال : إني أخاف التبديل على [ 163 / ب ] دينكم ، أو أن يتسامع الناس [ به ] « 10 » ، فيصدقوه فيكون فيه فساد على دينكم .
وقوله :
[ وَ ]
« 11 »
يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
( 32 ) قرأها العوام على التناد بالتخفيف ، وأثبت الحسن « 12 » وحده [ فيه ] « 13 » الياء ، وهي من تنادى القوم . [ حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال ] « 14 » حدثنا الفراء قال : وحدثني حبان عن الأجلح
هامش
( 1 ) في ا ، ب : يظهر .
( 2 ) وهي كذلك قراءة الأعرج ، وابن وثاب وعيسى ( البحر المحيط 7 / 460 ) .
( 3 ) في ب : وجعلا .
( 4 ) سقط في ب ، ش .
( 5 ) في ب : يطهر .
( 6 ) قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بواو النسق ، ويظهر بضم الياء وكسر الهاء من أظهر معدى ظهر بالهمزة ، وفاعله ضمير موسى عليه الصلاة والسلام . و ( الفساد ) بالنصب على المفعول به ، ووافقهم اليزيدي ( الإتحاف : 378 )
( 7 ) في ب : لا يثبتون .
( 8 ) زيادة في ب .
( 9 ) في ب : والمعنى .
( 10 ) سقط في ب .
( 11 ) سقط في كل من ب ، ش ، وفي ش يا قيوم خطأ .
( 12 ) أثبت الياء وصلا فقط ورش وابن وردان ، وفي الحالين ابن كثير ويعقوب ( الإتحاف 378 ) .
( 13 ) في ب ، ش فيها .
( 14 ) زيادة من ح .