ومن سورة المؤمن « 1 »
قوله عزّ وجل :
غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ
( 3 ) .
جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة ؛ ألا ترى أنك تقول : مررت برجل شديد القلب ، إلّا أنه وقع معها قوله : « ذي الطول » ، وهو معرفة فأجرين مجراه . وقد يكون خفضها على التكرير فيكون المعرفة والنكرة سواء . ومثله قوله :
« وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ، فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 2 »
»
فهذا على التكرير ؛ [ 163 / 1 ] لأن فعّال نكرة محضة ، ومثله قوله : « رفيع الدرجات ذو العرش « 3 » » ، فرفيع نكرة ، وأجرى « 4 » على الاستئناف ، أو على تفسير المسألة الأولى .
وقوله :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ
( 5 ) .
ذهب إلى الرجال ، وفي حرف عبد اللّه « برسولها » « 5 » ، وكلّ صواب
وقوله :
وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ
( 8 ) .
وبعضهم يقرأ « جنة عدن » واحدة ، وكذلك هي في قراءة عبد اللّه : واحدة « 6 » .
وقوله :
وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ
( 8 ) .
من نصب من مكانين : إن شئت جعلت ( ومن ) مردودة على الهاء والميم في « وأدخلهم » ، وإن شئت على الهاء والميم في : « وعدتهم » .
هامش
( 1 ) وهي سورة غافر ، مكية إلا آيتي 56 ، 57 فمدنيتان ، وآياتها 85 نزلت بعد الزمر .
( 2 ) سورة البروج الآيات : 14 ، 15 ، 16 .
( 3 ) سورة غافر آية 15 .
( 4 ) في ب ، ح فأجرى .
( 5 ) قرأ الجمهور « برسولهم » . وقرأ عبد اللّه « برسولها » عاد الضمير إلى لفظ الأمة ( البحر المحيط 7 / 449 ) .
( 6 ) وهي قراءة زيد بن علي والأعمش ( البحر المحيط 7 / 452 ) وكذا هي في مصحف عبد اللّه ( انظر المصاحف للسجستاني ) .