وقوله :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
( 15 ) .
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : ] « 1 » حدثنا الفراء قال : أخبرني حبّان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال :
مثل « 2 » الجنة ، أمثال الجنة ، صفات الجنة . قال ابن عباس : وكذلك قرأها علي بن أبي طالب : أمثال .
وقوله :
مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
( 15 ) .
غير متغير ، غير آجن .
وقوله :
وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ
( 15 ) لم يخرج من ضروع الإبل ولا الغنم برغوته .
وقوله « 3 » :
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
( 15 ) .
اللذة مخفوضة ، وهي الخمر بعينها ، وإن شئت جعلتها تابعة للأنهار ، وأنهار لذة ، وإن شئت نصبتها على يتلذذ بها لذة ، كما تقول : هذا لك هبة وشبهه ، ثم قال :
« كَمَنْ هُوَ خالِدٌ »
لم يقل :
أمن كان في هذا كمن هو خالد في النار ؟ ولكنه فيه ذلك المعنى فبنى عليه .
وقوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
( 16 ) .
يعنى خطبتك في الجمعة [ 178 / ا ] فلا يستمعون ولا يعون [ حتى ] « 4 » إذا انصرفوا ، وخرج الناس قالوا للمسلمين : ما ذا قال آنفا ، يعنون النبي صلّى اللّه عليه استهزاء منهم .
قال اللّه عزّ وجل :
« أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الزيادة من ح ، ش .
( 2 ) جاء في اللسان مادة مثل : قال ابن سيده : وقوله عزّ من قائل« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »قال الليث :
مثلها هو الخبر عنها وقال أبو إسحاق : معناه صفة الجنة ، وردّ ذلك أبو علي قال : لأن المثل الصفة غير معروف في كلام العرب ، إنما معناه التمثيل . . . وقال المبرد في المقتضب في قوله :« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »التقدير : فيما يتلى عليكم مثل الجنة ثم فيها وفيها : قال : ومن قال إن معناه صفة الجنة فقد أخطأ لأن ( مثل ) لا يوضع في موضع صفة .
وانظر المقتضب 3 / 225 .
( 3 ) سقط في ب .
( 4 ) زيادة من ب ، وش تستقيم بها العبارة .
( 5 ) سورة النحل 108 ومحمد 16 .