وقوله :
كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
( 9 ) كرهوا القرآن وسخطوه .
وقوله :
دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها
( 10 ) يقول : لأهل مكة أمثال ما أصاب قوم لوط وعاد وثمود « 1 » وعيد من اللّه .
وقوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
( 11 ) يريد : ولىّ الذين آمنوا ، وكذلك هي في قراءة عبد اللّه « ذلك بأن اللّه ولىّ الذين آمنوا » وهي مثل التي « 2 » في المائدة في قراءتنا :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
« 3 » ، ومعناهما واحد ، واللّه أعلم .
وقوله :
وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
( 12 ) .
ترفع النار بالمثوى ، ولو نصبت المثوى ، ورفعت النار باللام التي في ( لهم ) كان وجها .
وقوله :
مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
( 13 ) .
يريد : التي أخرجك أهلها إلى المدينة ، ولو كان من قريتك التي أخرجوك كان وجها ، كما قال :
« فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ
« 4 »
»
، فقال : ( قائلون ) ، وفي أول الكلمة : ( فجاءها ) .
وقوله :
فَلا ناصِرَ لَهُمْ
( 13 ) .
جاء في التفسير : فلم يكن لهم ناصر حين أهلكناهم ، فهذا وجه ، وقد يجوز إضمار كان ، وإن كنت قد نصبت الناصر بالتبرئة ، ويكون : أهلكناهم فلا ناصر لهم الآن من عذاب اللّه .
وقوله :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
( 14 ) ولم يقل : واتبع هواه ، وذلك أنّ من تكون في معنى واحد وجميع ، فردّت أهواؤهم على المعنى ، ومثله :
« وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ »
« 5 » ، وفي موضع آخر :
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ » *
« 6 » ، وفي موضع آخر :
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) في ب وعادا وثمودا .
( 2 ) في ( ا ) وهي التي
( 3 ) لم يثبت في ح ، ش : ( ورسوله ) ، والآية في سورة المائدة : 55 ، وكرر في قراءة عبد اللّه السابقة ، ولم تثبت في ب ، ح ، ش .
( 4 ) سورة الأعراف : 4 .
( 5 ) سورة الأنبياء الآية 82 .
( 6 ) سورة الأنعام الآية 25 .
( 7 ) سورة يونس الآية 42 .