وقوله :
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ »
. . . إن توليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض ، وتقطعوا أرحامكم ، ويقال : ولعلكم « 1 » إن انصرفتم عن محمد صلّى اللّه عليه ، وتوليتم عنه أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد .
وقوله :
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ
( 25 ) .
زين لهم وأملى لهم اللّه ، وكذلك قرأها الأعمش وعاصم ، وذكر عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وزيد بن ثابت ( رحمهم اللّه ) أنهم قرءوها كذلك بفتح الألف .
وذكر عن مجاهد أنه قرأها : ( وأملى لهم ) مرسلة الياء ، يخبر اللّه جل وعزّ عن نفسه ، وقرأ بعض أهل المدينة : وأملى لهم بنصب الياء وضم الألف ، يجعله فعلا لم يسمّ فاعله ، والمعنى متقارب « 2 » .
وقوله :
إِسْرارَهُمْ
( 26 ) .
قرأها الناس : أسرارهم : جمع سر ، وقرأها يحيى بن وثاب وحده : إسرارهم بكسر الألف ، واتبعه الأعمش وحمزة والكسائي « 3 » ، وهو مصدر ، ومثله :
« وَأَدْبارَ السُّجُودِ »
« 4 » .
وقوله :
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
( 29 ) يقول : أن لن يبدي اللّه عداوتهم وبغضهم لمحمد صلى اللّه عليه .
وقوله :
وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ
( 30 ) .
يريد : لعرفناكهم ، تقول « 5 » للرجل : قد أريتك كذا وكذا ، ومعناه عرفتكه وعلمتكه ، ومثله :
« وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ »
، في نحو القول ، وفي معنى القول .
وقوله :
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
( 35 )
هامش
( 1 ) في ح ، ش فلعلكم .
( 2 ) انظر الطبري 26 - 34 والاتحاف 394 وفي البحر المحيط : 8 / 83 :
( 3 ) انظر الطبري 26 - 34 والاتحاف 394 ، وقد قرأ الجمهور بفتح الهمزة وابن وثاب وطلحة والأعمش وحمزة والكسائي وحفص بكسرها ، وهو مصدر قالوا ذلك سرا فيما بينهم ، وأفشاه اللّه عليهم .
( 4 ) سورة ق الآية 40 ، وكرر في ب ، ش : وأدبار السجود .
( 5 ) في ب ، ش . وأنت تقول . . .