وقوله :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ
( 26 ) .
يقول : في الذي لم نمكنكم فيه ، و ( إن ) . بمنزلة ما في الجحد .
وقوله :
وَحاقَ بِهِمْ
( 26 ) .
وهو في كلام العرب : عاد عليهم ، وجاء في التفسير : أحاط بهم ، ونزل بهم « 1 » .
وقوله :
وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 28 ) .
ويقرأ أفكهم ، وأفكهم . « 2 » . فأمّا الإفك والأفك فبمنزلة قولك : الحذر والحذر ، والنّجس والنّجس . وأمّا من قال : أفكهم فإنه يجعل الهاء والميم في موضع نصب يقول : ذلك صرفهم عن الإيمان « 3 » وكذبهم ، كما قال عزّ وجل :
« يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ »
« 4 » أي : يصرف عنه من صرف .
وقوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
« 5 »
بِقادِرٍ
( 33 ) .
دخلت الباء للم ، والعرب تدخلها مع الجحود إذا كانت رافعة لما قبلها ، ويدخلونها إذا وقع عليها فعل يحتاج « 6 » إلى اسمين مثل قولك : ما أظنك بقائم ، وما أظن أنك بقائم [ 177 / ا ] وما كنت بقائم ، فإذا خلّفت « 7 » الباء نصبت الذي كانت فيه « 8 » بما يعمل « 9 » فيه من الفعل ، ولو ألقيت الباء من قادر في هذا الموضع رفعه لأنه خبر لأن . قال « 10 » وأنشدني بعضهم :
هامش
( 1 ) نقل اللسان عن الفراء في قوله عزّ وجل :« وَحاقَ بِهِمْ » *: في كلام العرب : عاد عليهم ما استهزءوا به .
( 2 ) قرأ الجمهور : إفكهم ، وابن عباس في رواية بفتح الهمزة ، وقرأ ابن عباس أيضا ، وابن الزبير وأبو عياض وعكرمة ومجاهد أفكهم بثلاث فتحات أي صرفهم . وأبو عياض وعكرمة أيضا كذلك إلا أنهما شددا الفاء للتكثير .
وابن الزبير أيضا ، وابن عباس فيما ذكر ابن خالويه آفكهم أي جعلهم يأفكون ( البحر المحيط 8 / 66 ) .
( 3 ) في ح ، ش عن الإسلام
( 4 ) سورة الذاريات : 9 .
( 5 )« وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ »لم يثبت في جميع النسخ ، والتصويب من المصحف .
( 6 ) في ش محتاج .
( 7 ) هكذا وردت في ( ب ) ، وفي ( ا ) جعلت ، وفي ح أخلعت وفي ش خلعت .
( 8 ) سقط في ش .
( 9 ) في ب مما يعمل .
( 10 ) لم تثبت في ش .