وقوله :
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ
( 33 ) .
يريد : نعم مبيّنة ، منها : أن أنجاهم من آل فرعون ، وظللهم بالغمام ، وأنزل عليهم المنّ والسلوى ، وهو كما تقول للرجل : إن بلائي عندك لحسن ، وقد قيل فيهما : إن البلاء عذاب ، وكلّ صواب .
وقوله :
فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 36 ) .
يخاطبون النبي - صلى اللّه عليه - وحده ، وهو كقوله :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ »
« 1 » في كثير من كلام العرب ، أن تجمع العرب فعل الواحد ، منه قول اللّه عزّ وجل :
« قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ »
« 2 » .
وقوله :
إِلَّا بِالْحَقِّ
( 39 ) .
يريد : للحق .
وقوله :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
( 40 ) .
يريد : الأولين والآخرين ، ولو نصب ( ميقاتهم ) لكان صوابا يجعل « 3 » اليوم صفة ، قال : أنشدني بعضهم :
لو كنت أعلم أنّ آخر عهدكم « 4 » * يوم الرحيل فعلت « 5 » ما لم أفعل
فنصب : يوم الرحيل ، على أنه صفة « 6 » .
وقوله :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
( 42 ) .
فإن المؤمنين يشفّع بعضهم في بعض ، فإن شئت فاجعل - من - في موضع رفع ، كأنك قلت :
لا يقوم أحد إلا فلان ، وإن شئت جعلته نصبا على الاستثناء والانقطاع عن أول الكلام تريد :
اللهم إلّا من رحمت .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية : 1
( 2 ) سورة المؤمنون الآية : 99 .
( 3 ) في ب : فجعل .
( 4 ) في ش عهدهم .
( 5 ) سقط ( فعلت ) في ش .
( 6 ) في ش فصه ، وهو خطأ من الناسخ .