وقوله :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً
( 79 ) .
يريد : أبرموا أمرا ينجيهم من عذابنا عند أنفسهم ، فإنا مبرمون معذبوهم .
وقوله :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
( 88 ) .
خفضها عاصم والسلمى وحمزة وبعض أصحاب عبد اللّه ، ونصبها أهل المدينة والحسن فيما أعلم « 1 » فمن خفضها قال :
« عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ »
وعلم « قيله يا رب » . ومن نصبها أضمر معها قولا ، كأنه قال :
وقال قوله ، وشكا شكواه إلى ربه وهي في إحدى القراءتين [ 172 / ا ] . قال الفراء « 2 » : « 3 » لا أعلمها إلا في قراءة أبى ، لأنى رأيتها في بعض مصاحف عبد اللّه [ على ] « 4 » وقيله ، ونصبها أيضا يجوز « 5 » من قوله :
« نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ »
، ونسمع قيله ، ولو قال قائل : وقيله رفعا كان جائزا ، كما تقول :
ونداؤه هذه الكلمة : يا رب ، ثم قال :
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ »
، فوصله بدعائه كأنه من قوله وهو من أمر اللّه أمره أن يصفح ، أمره بهذا قبل أن يؤمر بقتالهم .
وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 89 ) .
رفع سلام بضمير عليكم وما أشبهه ، ولو كان : وقل سلاما كان صوابا ، كما قال :
« قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ » *
« 6 » .
هامش
( 1 ) قرأها السلمى وابن وثاب والأعمش « وقيله » بالخفض ، وخرج على أنه عطف على الساعة أو على أنها واو القسم ، والجواب محذوف أي لينصرن أو لأفعلن بهم ما أشاء .
وقرأ الأعرج وأبو قلابة ومجاهد والحسن وقتادة ومسلم بن جندب : « وقيله » بالرفع ، وخرج على أنه معطوف على« عِلْمُ السَّاعَةِ »على حذف مضاف ، أي : وعلم قيله حذف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . والزمخشري تعليق على هذا الرأي ( انظر البحر المحيط 8 / 30 ) .
( 2 ) في ب : وقال قال الفراء .
( 3 ) في ح ، ش « ولا » .
( 4 ) الزيادة من ب ، ح ، ش .
( 5 ) في ب ، ش يجوز أيضا .
( 6 ) سورة هود الآية 69 .