وقوله عزّ وجل :
أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
( 4 ) .
بعد « 1 » السنين التي أصابتهم ، فأكلوا الجيف والميتة ، فأخصبت الشام فحملوا إلى الأبطح ، فأخصبت اليمن فحملت إلى جدّة . يقول : فقد أتاهم اللّه بالرزق من جهتين وكفاهم الرحلتين ، فإن اتبعوك ولزموا البيت كفاهم اللّه الرحلتين أيضا كما كفاهم .
وقوله عزّ وجل :
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) .
يقال : إنها بلدة آمنة ، ويقال : من الخوف : من الجذام ، فكفوا ذلك ، فلم يكن بها حينئذ جذام . وكانت رحلة الشتاء [ 150 / ا ] إلى الشام ، ورحلة الصيف إلى اليمن . ومن قرأ : « إلفهم » فقد يكون من : يؤلفون ، وأجود من ذلك أن يكون من [ يألفون رحلة الشتاء ورحلة الصيف .
والإيلاف « 2 » ] من : يؤلفون ، أي : أنهم يهيئون ويجهزون .
ومن سورة الدين
قوله عزّ وجل :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
( 1 ) .
وهي في قراءة عبد اللّه : « أرأيتك الذي » ، والكاف صلة تكون ولا تكون « 3 » ، والمعنى واحد .
وقوله عزّ وجل :
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
( 2 ) .
من دععت وهو يدعّ : يدفعه عن حقه ، ويظلمه . وكذلك :
« يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ
« 4 »
»
.
وقوله عزّ وجل :
وَلا يَحُضُّ
( 3 ) .
أي : لا يحافظ على إطعام المسكين ولا يأمر به .
هامش
( 1 ) في ش : يعنى .
( 2 ) ما بين الحاصرتين في هامش ب لا في الأصل .
( 3 ) في ش : يكون ولا يكون .
( 4 ) سورة الطور الآية : 13 .