تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد ] « 1 » قال : حدثنا الفراء قال : وحدثني قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة السلولي عن علي رحمه اللّه أنه قرأها :
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ »
« 2 » . [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد ] « 3 » قال حدثنا الفراء ، قال : حدثني محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن عبد اللّه بن مسعود ، وزيد بن ثابت أنهما قرءا :
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ »
. قال الفراء : والعمد ، والعمد جمعان للعمود ، مثل : الأديم ، والأدم ، والأدم . والإهاب « 4 » ، والأهب ، والأهب ، والقضيم والقضم والقضم « 5 » ويقال : إنها عمد من نار .

ومن سورة الفيل

قوله عزّ وجل :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 ) . يقول : ألم تخبر عن الحبشة ، وكانوا غزوا البيت وأهل مكة ، فلما كانوا بذي المجاز مروا براع لعبد المطلب فاستاقوا إبله ، فركب دابته وجاء إلى مكة ، فصرخ بصراخ الفزع ثم أخبرهم الخبر ، فجال عبد المطلب في متن فرسه ثم لحقهم ، فقال له رجلان من كندة وحضرموت : ارجع [ 149 / 1 ] ، وكانا صديقين له ، فقال : واللّه لا أبرح « 6 » حتى آخذ إبلي ، أو أوخذ معها ، فقالوا لأصحمة رئيس الحبشة : ارددها عليه ؛ فإنك آخذها غدوة ، فرجع بإبله ، وأخبر أهل مكة الخبر « 7 » ، فمكثوا أياما لا يرون شيئا ، فعاد عبد المطلب إلى مكانهم فإذا هم كما قال اللّه تبارك وتعالى :
« كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ »
قد بعث اللّه تبارك وتعالى عليهم طيرا في مناقيرها الحجارة كبعر الغنم ، فكان الطائر يرسل الحجر فلا يخطئ رأس صاحبه ، فيخرج من دبره فقتلتهم جميعا ، فأخذ عبد المطلب من
هامش
( 1 ، 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ش . ( 2 ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم :« فِي عَمَدٍ »، بضم العين والميم جمع : عمود . وكذلك عمد أيضا . ( القرطبي 20 / 186 ) . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) سقط من ش ، ومن معاني القضيم : العيبة . ( 6 ) في ش : لا أرجع . ( 7 ) العبارة في ش مضطربة .