وقوله « 1 » :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
( 18 ) .
يريد الإناث ، يقول : خصصتم الرحمن بالبنات ، وأنتم هكذا إذا ولد لأحدكم بنت أصابه ما وصف ، فأما قوله : « أو من » فكأنه قال : ومن لا ينشأ « 2 » إلّا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ، يقول :
لا يبلغ من الحجة ما يبلغ الرجل ، وفي قراءة عبد اللّه : « أو من لا ينشّأ إلّا في الحلية » ، فإن شئت [ 169 / ب ] جعلت « من » في موضع رفع « 3 » على الاستئناف ، وإن شئت نصبتها « 4 » على إضمار فعل يجعلون ونحوه ، وإن رددتها على أول الكلام على قوله :
« وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ »
خفضتها [ وإن شئت نصبتها ] « 5 » ، وقرأ يحيى بن وثاب وأصحاب عبد اللّه والحسن البصري : « ينشّأ » ، وقرأ عاصم وأهل الحجاز : ينشأ « 6 » في الحلية :
وقوله :
عِبادُ الرَّحْمنِ
( 19 ) .
قرأها عبد اللّه بن مسعود وعلقمة ، وأصحاب عبد اللّه : « عباد الرحمن » ، وذكر [ عن ] « 7 » عمر ( رحمه اللّه ) أنه قرأها : « عند الرحمن » ، وكذلك عاصم ، وأهل الحجاز « 8 » ، وكأنهم أخذوا « 9 » ذلك من قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ »
« 10 » ، وكل صواب .
وقوله « 11 » :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ
( 19 ) .
هامش
( 1 ) في ب ، ش : ثم قال .
( 2 ) في ش : ومن لا تنشأ .
( 3 ) في ح : جعلتها في موضع رفع .
( 4 ) في ش : جعلتها .
( 5 ) التكملة من ب ، ح ، ش .
( 6 ) جاء في الاتحاف ( 385 ) : واختلف في « ينشأ » فحفص وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح النون ، وتشديد الشين مضارع نشأ . وعن الحسن : « يناشوا » بضم الياء والألف بعد النون ، وتخفيف الشين مبنيا للمفعول ، والباقون بفتح الياء وسكون النون وتخفيف الشين من نشأ لازم مبنى للفاعل .
( 7 ) سقط ( عن ) في ح ، ش .
( 8 ) جاء في البحر المحيط ( 8 / 10 ) : قرأ عمر بن الخطاب والحسن ونافع ( عند الرحمن ) ظرفا ، وقرأ عبد اللّه وابن عباس وابن جبير وباقي السبعة ( عباد الرحمن ) ، جمع عبد لقوله : ( بل عباد مكرمون ) . وقرأ الأعمش :
وعباد الرحمن جمعا وبالنصب حكاها ابن خالويه .
( 9 ) في ح ، ش : اتخذوا .
( 10 ) الأعراف الآية : 206 .
( 11 ) سقط في ب ، ح .