و ( السّقف ) قرأها عاصم والأعمش والحسن « سقفا » وإن شئت جعلت واحدها سقيفة ، وإن شئت جعلت سقوفا ، فتكون « 1 » جمع الجمع كما قال الشاعر :
حتى إذا بلت حلاقيم الحلق « 2 » * أهوى لأدنى فقرة على شفق
ومثله قراءة من قرأ
« كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ »
« 3 » ، وهو جمع « 4 » ، وواحده ثمار ، وكقول من قرأ :
« فرهن « 5 » مقبوضة » « 6 » واحدها رهان ورهون . وقرأ مجاهد وبعض أهل الحجاز « سقفا » كالواحد مخفف ؛ لأن السّقف مذهب الجماع « 7 » .
وقوله :
وَزُخْرُفاً
( 35 ) .
وهو الذهب ، وجاء في التفسير نجعلها لهم من فضة ومن زخرف ، فإذا ألقيت من الزخرف نصبته على الفعل توقعه عليه أي وزخرفا ، تجعل ذلك لهم منه ، وقال آخرون : ونجعل لهم مع ذلك ذهبا وغنى مقصور « 8 » فهو أشبه « 9 » الوجهين بالصواب .
وقوله :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
( 36 ) .
يريد : ومن يعرض عنه ، ومن قرأها : « ومن يعش عن » يريد « 10 » : يعم عنه .
وقوله :
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
( 37 ) .
يريد الشيطان وهو في [ 170 / ب ] مذهب جمع ، وإن كان قد لفظ به واحدا يقول : وإن الشياطين ليصدونهم عن السبيل ويحسبون هم « 11 » أنهم مهتدون .
هامش
( 1 ) في ب ، ش : فيكون .
( 2 ) في ش : الخلق .
( 3 ) سورة الأنعام آية 141 .
( 4 ) قرأ من ثمرة . بضم الثاء والميم حمزة والكسائي وخلف ( الإتحاف 216 ) .
( 5 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم الراء والهاء من غير ألف جمع ( الإتحاف 167 ) .
( 6 ) سورة البقرة 283 .
( 7 ) في ب ، ش : يذهب مذهب الجماع .
( 8 ) سقط في ب ، ح لفظ ( مقصور ) .
( 9 ) في ب ، ش : وهو .
( 10 ) جاء في تفسير الطبري ح 25 ، ص 39 : وقد تأوله بعضهم بمعنى : ومن يعم ، ومن تأول ذلك كذلك فيجب أن تكون قراءته ؛ « ومن يعش » بفتح الشين ، ( وهي قراءة يحيى بن سلام البصري كما في البحر المحيط 8 / 16 ) .
( 11 ) رسمت في ش : يحسبونهم .