« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً »
( 6 ) ، مقدم معناه التأخير . اجتمع القراء على ( ليروا ) ، ولو قرئت : ( ليروا ) كان صوابا « 1 » .
وفي قراءة عبد اللّه مكان ( تحدّث ) ، ( تنبّئ ) ، وكتابها ( تنبّأ ) بالألف .
« يَرَهُ »
( 7 ) تجزم الهاء وترفع « 2 » .
ومن سورة العاديات
قوله عزّ وجل :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
( 1 ) .
قال ابن عباس : هي الخيل ، والضبيح : أصوات أنفاسها إذا عدون . قال : حدثنا [ الفراء قال ] « 3 » : حدثني بذلك حبّان بإسناده عن ابن عباس .
وقوله عزّ وجل :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
( 2 ) .
أورت النار بحوافرها ، فهي نار الحباحب . قال الكلبي بإسناده : وكان الحباحب من أحياء العرب ، وكان من أبخل الناس ، فبلغ به البخل ، أنه كان لا يوقد نارا إلّا بليل ، فإذا انتبه منتبه ليقتبس منها « 4 » أطفأها ، فكذلك ما أورت الخيل من النار لا ينتفع بها ، كما لا ينتفع بنار الحباحب .
وقوله عزّ وجل :
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
( 3 ) .
أغارت الخيل صبحا ، وإنما كانت سريّة بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بنى كنانة ، فأبطأ عليه خبرها ، فنزل عليه الوحي بخبرها في العاديات ، وكان علي بن أبي طالب رحمه اللّه يقول :
هي الإبل ، وذهب إلى وقعة بدر ، وقال : ما كان معنا يومئذ إلا فرس عليه المقداد بن الأسود .
وقوله عزّ وجل :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
( 4 ) .
والنقع : الغبار ، ويقال : التراب .
هامش
( 1 ) قرأ : ليروا : الحسن والأعرج وقتادة وحماد بن سلمة والزهري وأبو حيوة وعيسى ونافع في رواية ( البحر 8 / 501 ) .
( 2 ) قرأ ( يره ) معا بإسكان الهاء هشام وابن وردان من طريق النهرواني عن ابن شبيب ، وقرأهما بالاختلاس يعقوب . . . والباقون بالإشباع . الإتحاف : 273 .
( 3 ) سقط في ش .
( 4 ) في ش : بها .