ومن سورة الزلزلة
قوله عزّ وجل !
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) .
الزّلزال مصدر ، قال [ حدثنا الفراء قال ] « 1 » ، وحدثني محمد بن مروان قال : قلت : للكلبي :
أرأيت قوله :
« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها »
فقال : هذا بمنزلة قوله :
« وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
« 2 »
»
قال الفراء ، فأضيف المصدر إلى صاحبه وأنت قائل في الكلام : لأعطينّك عطيتك ، وأنت تريد عطية ، ولكن قرّبه من الجواز موافقة رؤوس الآيات التي جاءت بعدها .
والزّلزال بالكسر : المصدر والزّلزال بالفتح : الاسم . كذلك القعقاع الذي يقعقع - الاسم ، والقعقاع المصدر . والوسواس « 3 » : الشيطان وما وسوس إليك [ أو حدثك ، فهو اسم ] « 4 » والوسواس المصدر .
وقوله عزّ وجلّ :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) .
لفظت ما فيها من ذهب أو فضة أو ميّت .
وقوله جل وعزّ :
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
( 3 ) .
الإنسان ، يعنى به هاهنا : الكافر ؛ قال اللّه تبارك وتعالى :
« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها »
( 4 ) .
تخبر بما عمل [ 146 / ا ] عليها من حسن أو سيئ .
وقوله عزّ وجل :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
( 5 ) .
يقول : تحدّث أخبارها بوحي اللّه تبارك وتعالى ، وإذنه لها ، ثم قال :
« لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ »
( 6 ) فهي - فيما جاء به التفسير - متأخرة ، وهذا موضعها . اعترض بينهما
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) سورة نوح الآية : 18 .
( 3 ) في هامش ب عند قوله : والقعقاع ، المصدر : « والوسواس ، المصدر .
( 4 ) سقط في ش .