[ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد ] « 1 » قال : حدثنا الفراء قال : [ وحدثني ] « 2 » قيس بن الربيع عن أبي حصين ، قال : مرّ شريح برجلين يصطرعان ، فقال : ليس بهذا أمر الفارغ « 3 » ، إنما قال اللّه تبارك وتعالى :
« فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ، وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
، فكأنه في قول شريح : إذا فرغ الفارغ من الصلاة أو غيرها .
ومن سورة التين « 4 »
قوله عزّ وجل :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
( 1 ) .
قال ابن عباس : هو تينكم هذا وزيتونكم ، ويقال : إنهما جبلان بالشام ، وقال مرة أخرى :
مسجدان بالشام ، أحدهما الذي كلّم اللّه تبارك وتعالى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم عليه . قال الفراء :
وسمعت [ 143 / ا ] رجلا من أهل الشام وكان صاحب تفسير قال : التين جبال ما بين حلوان إلى همدان ، والزيتون : جبال « 5 » الشام ،
« وَطُورِ سِينِينَ »
( 2 ) : جبل .
وقوله عزّ وجل :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
( 3 ) .
مكة ، يريد : الآمن ، والعرب تقول للآمن . الأمين ، قال الشاعر « 6 » :
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني * حلفت يمينا لا أخون أميني ؟
يريد ؛ آمني .
وقوله عزّ وجل :
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
( 4 ) .
يقول : إنا لنبلغ بالآدمي أحسن تقويمه ، وهو اعتداله واستواء شبابه ، وهو أحسن ما يكون ، ثم نرده بعد ذلك إلى أرذل العمر ، وهو وإن كان واحدا ، فإنه يراد به نفعل ذا بكثير من الناس ، وقد
هامش
( 1 ) سقط في ش .
( 2 ) في ش : حدثني
( 3 ) عبارة القرطبي ج 20 : 109 قال ابن العربي : « روى عن شريح أنه مر بقوم يلعبون يوم عيد فقال ما بهذا أمر الشارع »
( 4 ) في ش : والتين .
( 5 ) وكذا في معجم البلدان لياقوت .
( 6 ) نقله القرطبي عن الفراء 20 / 113 ولم ينسبه .