تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قوله :
« ثُمَّ
« 1 »
يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ »
في براءة ؛ ولو جزم ويعلم - جازم كان مصيبا وقوله :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
كبير « 2 » الإثم ( 37 ) . قرأه يحيى بن وثاب « كبير » « 3 » : وفسر عن ابن عباس : أن كبير الإثم هو الشرك ؛ فهذا موافق لمن قرأ : كبير [ الإثم ] « 4 » بالتوحيد ؛ وقرأ العوام :
« كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ »
. فيجعلون كبائر كأنه شئ عام ، وهو في الأصل واحد ، وكأني أستحبّ لمن قرأ : كبائر أن يخفض الفواحش ؛ لتكون الكبائر مضافة إلى مجموع إذ كانت جمعا ؛ قال : وما سمعت أحدا من القراء خفض الفواحش . وقوله « 5 » :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
( 39 ) . نزلت خاصة في أبى بكر الصديق ( رحمه اللّه « 6 » ) ، وذلك : أن رجلا من الأنصار وقع به عند رسول اللّه فسبّه ، فلم يردد عليه أبو بكر ؛ ولم ينه رسول اللّه صلى اللّه عليه الأنصاري ؛ فأقبل عليه أبو بكر فرد عليه ، فقام النبي - صلى اللّه عليه - كالمغضب واتبعه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه ، ما صنعت بي أشدّ علىّ مما صنع بي : سبني فلم تنهه ، ورددت عليه فقمت كالمغضب ، فقال النبي - صلى اللّه عليه - : كان الملك يرد عليه إذا سكتّ ، فلما رددت عليه رجع الملك ، فوثبت معه ؛ فنزلت هذه الآية . وفسرها شريك عن الأعمش عن إبراهيم في قوله :
« وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ »
، قالوا « 7 » : كانوا يكرهون أن بذلوا أنفسهم للفساق فيجترءوا عليهم . وقوله :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
[ 168 / ب ]
فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( 41 ) نزلت أيضا في أبى بكر . وقوله :
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
( 45 ) .
هامش
( 1 ) في ب ، ش ويتوب ، وهو خطأ ، والآية في سورة التوبة : 27 . ( 2 ) في ش كبائر . ( 3 ) اختلف في « كبير الإثم » هنا ، وفي النجم ، فحمزة والكسائي وخلف « كبير » بكسر الباء بلا ألف ولا همز بوزن قدير ، والباقون بفتح الباء ، وألف بعدها ثم همزة مكسورة فيما جمع كبيرة ( الإتحاف 384 ) . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) سقط في ب ، ح ، ش . ( 6 ) في ب رحمة اللّه عليه . ( 7 ) في ب ، ش قال .