الأصنام . ويقال للكفار : وما يشعرون أيّان . وقرأ أبو عبد الرحمن السّلمىّ
( أَيَّانَ يُبْعَثُونَ )
بكسر ألف ( إيّان ) وهي لغة لسليم وقد سمعت بعض العرب يقول : متى إيوان « 1 » ذاك والكلام أوان ذلك .
وقوله :
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ [ 30 ] جَنَّاتُ عَدْنٍ
[ 31 ] .
ترفع الجنات لأنه اسم لنعم كما تقول : نعم الدار دار تنزلها . وإن شئت جعلت
( وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ )
مكتفيا بما قبله ، ثم تستأنف الجنات فيكون رفعها على الاستئناف . وإن شئت رفعتها بما عاد من ذكرها في
( يَدْخُلُونَها )
.
وقوله :
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
[ 38 ] قرأها أصحاب « 2 » عبد اللّه ( يهدّى ) يريدون : يهتدى من يضلّ . والعرب تقول للرجل : قد هدى الرجل يريدون : اهتدى .
ومثله
( أَمَّنْ لا يَهِدِّي
« 3 »
إِلَّا أَنْ يُهْدى )
، حدثنا « 4 » محمّد قال : حدّثنا الفراء قال حدّثنى الحسن بن عيّاش أخو أبى بكر بن عيّاش وقيس بن الربيع وغيرهما عن الأعمش عن الشّعبى عن علقمة أنه قرأ ( لا يهدى من يضل ) كذلك .
وقرأها أهل الحجاز ( لا يهدى من يضلّ ) وهو وجه جيّد لأنها في قراءة أبىّ ( لا هادي لمن أضل اللّه ) ومن في الوجهين جميعا في موضع رفع ومن قال ( يهدى ) كانت رفعا إذ لم يسمّ فاعلها ومن « 5 » قال ( لا يهدى ) يريد : يهتدى يكون الفعل لمن .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول . وفي اللسان ( أون ) نقلا عن الكسائي ، وفيه ( أين ) نقلا عن الفراء : « أوان » وكأن ما هنا إن صح نشأ من إشباع كسرة الهمزة .
( 2 ) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف كما في الإتحاف .
( 3 ) الآية 35 سورة يونس وهو يريد قراءة حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال
( 4 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 5 ) كذا والأولى حذف الواو .