تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
[ 85 ] يقال : للمتفكرين . ويقال للناظرين المتفرسين . قوله : الأيكة [ 78 ] قرأها الأعمش وعاصم والحسن البصرىّ : ( الأيكة ) بالهمز في كل القرآن . وقرأها أهل المدينة كذلك إلا في الشعراء وفي ص فإنهم جعلوها بغير ألف ولام ولم يجروها . ونرى - واللّه أعلم - أنها كتبت في هذين الموضعين على ترك الهمز فسقطت الألف لتحرك اللام . فينبغي أن تكون القراءة فيها بالألف واللام لأنها موضع واحد في قول الفريقين ، والأيكة : الغيضة . وقوله :
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
[ 79 ] يقول : بطريق لهم يمرون عليها في أسفارهم . فجعل الطريق إماما لأنه يؤمّ ويتّبع . وقوله
تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً
آمنين [ 82 ] أن تخرّ عليهم . ويقال : آمنين للموت . وقوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[ 87 ] يعنى فاتحة الكتاب وهي سبع آيات في قول أهل المدينة وأهل العراق . أهل المدينة يعدون « 1 »
( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )
آية . حدّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال : وحدثني حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم آية من الحمد . وكان حمزة يعدّها آية وآتيناك
( الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )
. وقوله :
إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ
[ 89 ]
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
[ 90 ] يقول : أنذرتكم ما أنزل بالمقتسمين . والمقتسمون رجال من أهل مكّة بعثهم أهل مكّة على عقابها « 2 » أيّام الحجّ فقالوا : إذا سألكم الناس عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فقولوا : كاهن . وقالوا لبعضهم قولوا : ساحر ، ولبعضهم : يفرق
هامش
( 1 ) أي لما لم يعدوا البسملة آية من الفاتحة عدوا أنعمت عليهم آية وبذلك كانت الآيات سبعا ؛ أما من عد البسملة آية فلا يعد( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )آية . ( 2 ) العقاب جمع عقبة وهي المرقى في الجبل أو الطريق فيه .
معاني القرآن — صفحة 91 | يحيى بن زياد الفراء