وقوله :
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[ 40 ] ويقرأ ( المخلصين ) « 1 » فمن كسر اللام جعل الفعل لهم كقوله تبارك وتعالى
( وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ )
« 2 » ومن فتح فاللّه أخلصهم كقوله :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ
« 3 »
بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ )
وقوله :
هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
[ 41 ] .
يقول : مرجعهم إلىّ فأجازيهم . وهو كقوله تبارك وتعالى
( إِنَّ رَبَّكَ
« 4 »
لَبِالْمِرْصادِ )
في الفجر .
فيجوز في مثله من الكلام أن تقول لمن أوعدته : طريقك علىّ وأنا على طريقك : ألا ترى أنه قال
( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ )
فهذا كقولك : أنا على طريقك .
( صِراطٌ عَلَيَّ )
أي هذا طريق علىّ وطريقك علىّ . وقرأ بعضهم « 5 » ( هذا صراط علىّ ) رفع يجعله نعتا للصراط ؛ كقولك : صراط مرتفع مستقيم .
وقوله :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
[ 44 ] يعنى : من الكفّار
( جُزْءٌ مَقْسُومٌ )
يقول :
نصيب معروف . والسّبعة الأبواب أطباق بعضها فوق بعض . فأسفلها الهاوية ، وأعلاها جهنّم .
وقوله :
أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ
[ 54 ] لو لم يكن فيها ( على ) لكان صوابا أيضا .
ومثله
( حَقِيقٌ
« 6 »
عَلى أَنْ لا أَقُولَ )
وفي قراءة عبد اللّه ( حقيق بأن لا أقول ) ومثله في الكلام أتيتك أنك تعطى فلم أجدك تعطى ، تريد : أتيتك على أنك تعطى فلا أراك كذلك .
وقوله :
( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ )
النون منصوبة ؛ لأنه فعل لهم لم يذكر مفعول « 7 » . وهو جائز في الكلام .
هامش
( 1 ) كسر اللام لغير نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبى جعفر وخلف كما في الإتحاف
( 2 ) الآية 146 سورة النساء .
( 3 ) الآية 46 سورة ص .
( 4 ) الآية 14 .
( 5 ) هي قراءة يعقوب والحسن كما في الإتحاف .
( 6 ) الآية 105 سورة الأعراف .
( 7 ) كذا . والأولى : « مفعوله » أو سقط « له » والأصل : « له مفعول » .