تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الْمَوْتِ بِالْحَقِّ )
وذلك عن أبي بكر الصّديق رحمه اللّه : ( وجاءت سكرة الموت بالحقّ ) لأن الحقّ 87 ا أتى بها وتأتى به . فكذلك تقول : لكل أجل مؤجّل ولكل مؤجّل أجل والمعنى واحد واللّه أعلم . قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
[ 39 ] ( ويثبّت ) مشدّد قراءة أصحاب عبد اللّه وتقرأ و
( يُثْبِتُ
« 1 »
)
خفيف . ومعنى تفسيرها أنه - عزّ وجلّ - ترفع إليه أعمال العبد صغيرها وكبيرها ، فيثبت ما كان فيه عقاب أو ثواب ويمحو ما سوى ذلك . وقوله :
وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
[ 40 ] وأنت حىّ .
( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ )
يكون بعد موتك
( فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ )
. وقوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[ 41 ] جاء : أو لم ير أهل مكّة أنا نفتح لك « 2 » ما حولها . فذلك قوله
( نَنْقُصُها )
أي أفلا يخافون أن تنالهم . وقيل
( نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )
بموت العلماء . وقوله :
( لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ )
يقول : لا راد لحكمه إذا حكم شيئا « 3 » والمعقّب الذي يكرّ على الشيء . وقول لبيد :
حتّى تهجّر في الرّواح وهاجه * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 4 »
من ذلك لأن ( المعقّب صاحب الدين يرجع على صاحبه فيأخذه منه ، أو من أخذ منه شئ فهو راجع ليأخذه .
هامش
( 1 ) هذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو وعاصم ويعقوب . ( 2 ) ا : « عليك » . ( 3 ) شئ : « بيننا » . ( 4 ) هذا من شعره في وصف الحمار الوحشي وأتانه ، يبحث معها عن أرض يستطيبها . والتهجر : السير في الهاجرة وهي شدة الحر يذكر أنه أثاره على السير طلب ما يرعاه ، وقد أجدبت الأماكن التي كان يرتادها فكأنما أصابه ظلم في ذلك فهو يدفعه بطلب المرعى في موضع آخر فهو يغذ السير ولا يبالي الهاجرة .