الاستقامة « 1 » نصبتها ، ورفعت الاسم ، فقلت : رأيت عبد اللّه مستقيما أمره ، ولو نصبت الثلاثة في المسألة الأولى على التكرير كان جائزا ، فتقول : رأيت عبد اللّه أمره مستقيما . وقال عدىّ « 2 » ابن زيد .
ذرينى إن أمرك لن يطاعا * وما ألفيتنى حلمى مضاعا
فنصب الحلم والمضاع على التكرير . ومثله :
ما للجمال مشيها وئيدا « 3 »
فخفض الجمال والمشي على التّكرير . ولو قرأ قارئ
( وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ )
على هذا لكان صوابا .
وقوله : بمفازاتهم [ 61 ] جمع « 4 » وقد قرأ أهل المدينة
( بِمَفازَتِهِمْ )
بالتوحيد « 5 » . وكلّ صواب . تقول في الكلام : قد تبيّن أمر القوم وأمور القوم ، وارتفع الصوت والأصوات ( ومعناه « 6 » ) واحد قال اللّه
( إِنَّ أَنْكَرَ
« 7 »
الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )
ولم يقل : أصوات وكلّ صواب .
وقوله :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
[ 66 ] تنصب ( اللّه ) - يعنى في الإعراب - بهذا الفعل الظاهر ؛ لأنه ردّ كلام . وإن شئت نصبته بفعل تضمره قبله ؛ لأنّ الأمر والنهى لا يتقدّمهما إلّا الفعل .
ولكن العرب تقول : زيد فليقم ، وزيدا فليقم ، فمن رفعه قال : أرفعه بالفعل الذي بعده ؛
هامش
( 1 ) يريد لفظ مستقيم :
( 2 ) جاء الشاهد في كتاب سيبويه 1 / 77 منسوبا إلى رجل من بجيلة أو خثعم : وجاء في الخزانة 2 / 368 وذكر صاحبها الاختلاف في قائله وصحح ما ذكره الفراء ، وذكر عن الحماسة البصرية بعده أربعة أبيات
( 3 ) من رجز ينسب إلى الزباء في قصة طويلة وانظر شواهد العيني على هامش الخزانة 1 / 448
( 4 ) قرأ بالجمع أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف وقرأ بالتوحيد الباقون .
( 5 ) قرأ بالجمع أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف وقرأ بالتوحيد الباقون .
( 6 ) ا : « فمعناه »
( 7 ) الآية 19 سورة لقمان