تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وربّما أدخلت العرب الهاء بعد الألف التي في
( حَسْرَتى )
فيخفضونها مرة ، ويرفعونها . قال : أنشدني أبو فقعس ، بعض « 1 » بنى أسد :
يا ربّ يا ربّاه إيّاك أسل * عفراء يا ربّاه من قبل الأجل « 2 »
فخفض ، قال : وأنشدني أبو فقعس :
يا مرحباه بحمار ناهيه * إذا أتى قرّبته للسّانية « 3 »
والخفض أكثر في كلام العرب ، ألّا في قولهم : يا هناه « 4 » ويا هنتاه ، فالرفع في هذا أكثر من الخفض ؛ لأنه كثر « 5 » في الكلام فكأنه حرف واحد مدعوّ . وقوله :
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ 58 ] النصب في قوله
( فَأَكُونَ )
جواب للو . وإن شئت جعلته مردودا على تأويل أن ، تضمرها في الكرّة ، كما تقول : لو أنّ لي أن أكرّ فأكون . ومثله ممّا نصب على ضمير أن قوله :
( وَما
« 6 »
كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ )
المعني - واللّه أعلم - ما كان لبشر أن يكلمه اللّه إلّا أن يوحى إليه أو يرسل . ولو رفع ( فيوحى ) إذا لم يظهر أن قبله ولا معه كان صوابا . وقد قرأ به « 7 » بعض القراء . قال : وأنشدني بعض بنى أسد :
هامش
( 1 ) كذا في ا ، وفي الخزانة 3 / 262 : « لبعض » . ( 2 ) بعده :فإن عفراء من الدنيا الأملوانظر الخزانة في الموطن السابق . وأسل أصلها : اسأل فخفف . ( 3 ) في الخزانة 1 / 400 « ناجية » في مكان « ناهية » وفيها أن بنى ناجية قوم من العرب ، وكأن ناهية هنا اسم امرأة ، والسانية : الدلو العظيمة وأداتها . وأراد بتقريب الحمار للسانية أن يستقى عليه من البئر بالدلو العظيمة . وانظر الخزانة . ( 4 ) يا هناه أي رجل ، ويا هنتاه أي يا امرأة . ( 5 ) ش : « كثير » . ( 6 ) الآية 51 سورة الشورى . ( 7 ) قرأ نافع وابن ذكوان راوي ابن عامر برفع « يرسل » و « فيوحى » . وهذا غير ما يعنيه الفراء ، فإنه يريد رفع « فيوحى » مع نصب « يرسل » .