صوابا ؛ كما قال
( هذا رَحْمَةٌ
« 1 »
مِنْ رَبِّي )
ومثله كثير في القرآن . وكذلك قوله :
( قَدْ قالَهَا
« 2 »
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
أنثت إرادة الكلمة ولو قيل : قد قاله الذين من قبلهم كان صوابا . ومثله في الكلام أن تقول : قد « 3 » فعلتها وفعلت ذاك : ومثله . قوله :
( وَفَعَلْتَ
« 4 »
فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ )
يجوز مكانها لو أتى : وفعلت فعلك .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
[ 53 ] هي في قراءة عبد اللّه ( الذنوب جميعا لمن يشاء ) قال الفراء : وحدّثنى أبو إسحاق التّيمىّ عن أبي روق عن إبراهيم التيمىّ عن ابن عبّاس أنه قرأها كما هي في مصحف عبد اللّه ( يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء ) وإنما نزلت في وحشىّ قاتل حمزة وذويه .
وقوله :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى
[ 56 ] أي افعلوا وأنيبوا وافعلوا
( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ )
ألّا يقول أحدكم غدا
( يا حَسْرَتى )
ومثله قوله :
( وَأَلْقى فِي
« 5 »
الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) *
أي لا تميد .
وقوله :
( يا حَسْرَتى )
: يا ويلتا مضاف إلى المتكلّم يحوّل العرب الياء إلى الألف في كلّ كلام كان معناه الاستغاثة ، يخرج على لفظ الدعاء . وربّما قيل : يا حسرت « 6 » كما قالوا : يا لهف على فلان ، ويا لهفا عليه قال : أنشدني أبو ثروان العكلىّ .
تزورونها أو لا أزور نساءكم * ألهف لأولاد الإماء الحواطب
فخفض كما يخفض المنادى إذا أضافه المتكلّم إلى نفسه .
هامش
( 1 ) الآية 98 سورة الكهف :
( 2 ) الآية 50 سورة الزمر .
( 3 ) سقط في ا .
( 4 ) الآية 19 سورة الشعراء .
( 5 ) الآية 15 سورة النحل ، والآية 10 سورة لقمان .
( 6 ) رسمت هكذا في ا بالتاء المفتوحة إذ كانت في نية الإضافة إلى الياء المحذوفة فكانت في الحشو لا في الآخر .