مغيرة عن إبراهيم قال
( فَانْظُرْ ما ذا تَرى )
: تشير ، و
( ما ذا تَرى )
: تأمر قال أبو زكريا : وأرى واللّه أعلم - أنه لم يستشره في أمر اللّه ، ولكنه قال : فانظر ما تريني من صبرك أو جزعك ، فقال
( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ )
وقد يكون أن يطلع ابنه على ما أمر به لينظر ما رأيه وهو ماض على ما أمر به .
وقوله فلمّا أسلما وتلّه للجبين [ 103 ] يقول : أسلما أي فوّضا وأطاعا وفي قراءة عبد اللّه ( سلّما ) يقول سلّما من التسليم ، كما تقول : إذا أصابتك مصيبة فسلّم لأمر اللّه أي فارض به .
وقد قال
( افْعَلْ ما تُؤْمَرُ )
ولم يقل ( به ) كأنه أراد : افعل الأمر الذي تؤمره . ولو كانت ( به ) كان وجها جيّدا وفي قراءة عبد اللّه ( إني أرى في المنام افعل ما أمرت به ) .
ويقال أين جواب قوله
( فَلَمَّا أَسْلَما )
؟
وجوابها في قوله
( وَنادَيْناهُ )
والعرب 160 ا تدخل الواو في جواب فلمّا ( وحتّى إذا ) وتلقيها .
فمن ذلك قول اللّه
( حَتَّى إِذا جاؤُها
« 1 »
فُتِحَتْ )
وفي موضع آخر
( وَفُتِحَتْ )
« 2 » وكلّ صواب . وفي قراءة عبد اللّه ( فلمّا « 3 » جهّزهم بجهازهم وجعل السّقاية ) وفي قراءتنا بغير واو وقد فسرناه « 4 » في الأنبياء « 5 » .
وقوله :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ 107 ] والذّبح الكبش وكلّ ما أعددته للذبح فهو ذبح .
ويقال : إنه رعى في الجنة أربعين خريفا فأعظم به . وقال مجاهد
( عَظِيمٍ )
متقبّل .
وقوله :
وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ
[ 116 ] فجعلهما كالجمع ، ثم ذكرهما « 6 » بعد ذلك اثنين وهذا من سعة العربيّة :
هامش
( 1 ) الآية 71 سورة الزمر
( 2 ) الآية 73 سورة الزمر .
( 3 ) الآية 70 سورة يوسف
( 4 ) ش : « فسرناها » .
( 5 ) أي عند الكلام على قوله تعالى في الآية 97 : « واقترب الوعد الحق » .
( 6 ) أي في قوله : « وآتيناهما الكتاب المستبين » .