وتكون هذه الضمّة مثل قوله
( وَحِيلَ
« 1 »
)
( وَسِيقَ
« 2 »
) *
وزعم الكسائىّ أنه سمع أعرابيّا يقول
( إِنْ كُنْتُمْ
« 3 »
لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ )
.
وقوله : ( وكذلك يجتبيك ربّك ) [ 6 ] جواب لقوله
( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً )
فقيل له : وهكذا يجتبيك ربّك . كذلك وهكذا سواء في المعنى . ومثله في الكلام أن يقول الرجل قد فعلت اليوم كذا وكذا من الخير فرأيت عاقبته محمودة ، فيقول له القائل : هكذا السعادة ، هكذا التوفيق و
( كَذلِكَ )
يصلح فيه . و
( يَجْتَبِيكَ )
يصطفيك .
قوله :
( وَنَحْنُ عُصْبَةٌ )
[ 8 ] والعصبة : عشرة فما زاد .
وقوله :
( أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ )
[ 9 ] جواب للأمر ولا يصلح الرفع في ( يخل ) لأنه لا ضمير فيه . ولو قلت : أعرني ثوبا ألبس لجاز الرفع والجزم لأنك تريد : ألبسه فتكون رفعا من صلة النكرة . والجزم على أن تجعله شرطا .
قوله :
( وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ )
[ 10 ] واحدة « 4 » . وقد قرأ أهل الحجاز ( غيابات ) على الجمع
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ )
قرأه العامّة بالياء لأن ( بعض ) ذكر وإن أضيف إلى تأنيث . وقد قرأ « 5 » الحسن - فيما ذكر « 6 » عنه - ب : ذكروا ( تلتقطه ) بالتاء وذلك أنه ذهب إلى السّيارة والعرب إذا أضافت المذكّر إلى المؤنّث وهو فعل له « 7 » أو هو بعض له قالوا فيه بالتأنيث والتذكير . وأنشدونا :
هامش
( 1 ) في الآية 54 سورة سبأ .
( 2 ) في الآيتين 71 ، 73 سورة الزمر .
( 3 ) الآية 43 سورة يوسف . وقد ضبط « للريا » بكسر الراء وفقا لما ا . وفي اللسان ( رأى ) ضبط بضم الراء .
( 4 ) يريد ( غيابة ) بالإفراد . وهو مقابل ( غيابات ) في القراءة الأخرى . والإفراد قراءة غير نافع وأبى جعفر .
أما هما فقرءا ( غيابات ) كما في الإتحاف . وقوله « أهل الحجاز » فالأولى . « أهل المدينة » .
( 5 ) سقط في ا
( 6 ) ا : « ذكروا » .
( 7 ) سقط في ا .