وقوله :
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
[ 43 ] يغفر لكم ، ويستغفر لكم ملائكته .
قوله :
وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
[ 50 ] وفي قراءة عبد اللّه ( وبنات خالك وبنات خالاتك واللاتي هاجرن معك ) فقد تكون المهاجرات من بنات الخال والخالة ، وإن كان « 1 » فيه الواو ، فقال : ( واللاتي ) . والعرب تنعت بالواو وبغير الواو كما قال الشاعر :
فإنّ رشيدا وابن مروان لم يكن * ليفعل حتّى يصدر الأمر مصدرا
وأنت تقول في الكلام : إن زرتنى زرت أخاك وابن عمّك القريب لك ، وإن قلت : والقريب لك كان صوابا .
وقوله
( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً )
نصبتها ب ( أحللنا ) وفي قراءة عبد اللّه ( وامرأة مؤمنة وهبت ) ليس فيها ( إن ) ومعناهما واحد ؛ كقولك في الكلام : لا بأس أن تسترقّ عبدا وهب لك ، وعبدا إن وهب لك ، سواء . وقرأ بعضهم ( أن وهبت ) بالفتح على قوله : لا جناح عليه أن ينكحها في أن وهبت ، لا جناح عليه في هبتها نفسها . ومن كسر جعله جزاء . وهو مثل قوله
( لا يَجْرِمَنَّكُمْ
« 2 »
شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ )
و ( إن صدّوكم )
( إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ )
مكسورة لم يختلف فيها .
وقوله
( خالِصَةً لَكَ )
يقول : هذه الخصلة خالصة لك ورخصة دون المؤمنين ، فليس للمؤمنين أن يتزوّجوا امرأة بغير مهر . ولو رفعت ( خالصة ) لك على الاستئناف كان صوابا ؛ كما قال
( لَمْ يَلْبَثُوا
« 3 »
إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ )
أي هذا بلاغ : وما كان من سنّة اللّه ، وصبغة اللّه وشبهه فإنه منصوب لاتصاله بما قبله على مذهب حقّا وشبهه . والرفع جائز ؛ لأنه كالجواب ؛ ألا ترى
هامش
( 1 ) ا : « كانت » .
( 2 ) الآية 2 سورة المائدة .
( 3 ) الآية 35 سورة الأحقاف .