تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شريك عن جابر الجعفىّ عن عكرمة ومجاهد في قوله
( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً )
قال : بالسّكينة والوقار . وقوله
( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً )
كان أهل مكّة إذا سبّوا المسلمين ردّوا عليهم ردّا جميلا قبل أن يؤمروا بقتالهم . وقوله :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
[ 64 ] جاء في التفسير أنّ من قرأ شيئا من القرآن في صلاة وإن قلت ، فقد بات ساجدا وقائما . وذكروا أنّهما الركعتان بعد المغرب وبعد العشاء ركعتان . وقوله :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ 65 ] يقول ملحّا دائما . والعرب تقول : إن فلانا لمغرم بالنّساء إذا كان مولعا بهنّ ، وإني بك لمغرم إذا لم تصبر عن الرجل ونرى أن الغريم إنما سمّى غريما « 1 » لأنّه بطلب حقه ويلحّ حتى يقبضه . وقوله :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
[ 67 ] بكسر التاء . قرأ أبو عبد الرحمن وعاصم « 2 » ( ولم يقتروا ) من أقترت . وقرأ الحسن
( وَلَمْ يَقْتُرُوا )
وهي من قترت ؛ كقول من قرأ يقتروا بضم الياء . واختلافهما كاختلاف قوله
( يَعْرِشُونَ
« 3 »
) *
و ( يعرشون ) و
( يَعْكُفُونَ )
و ( يعكفون ) ومعناه
( لَمْ يُسْرِفُوا
« 4 »
)
فيجاوزوا في الإنفاق إلى المعصية
( وَلَمْ يَقْتُرُوا )
: لم يقصّروا عما يجب عليهم
( وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً )
ففي نصب القوام وجهان إن شئت نصبت القوام بضمير اسم في كان ( يكون ذلك « 5 » الاسم من الإنفاق ) أي وكان الانفاق « 6 » ( قواما بين ذلك ) كقولك :
هامش
( 1 ) ش ، ب : « لذلك » وكان الأصل : « بذلك » . ( 2 ) الذي في الإتحاف أن هذه قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر . وفيه أن ( يقتروا ) بفتح الياء وكسر التاء قراءة ابن كثير وأبى عمرو ويعقوب وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي . وقرأ بضم التاء الباقون ومنهم عاصم . ( 3 ) الآية 137 سورة الأعراف والآية 68 سورة النحل . ( 4 ) الآية 138 سورة الأعراف ( 5 ) سقط في ش ( 6 ) ا : « انفاقهم » .