تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وقوله : وجعل فيها سرجا [ 61 ] قراءة العوام
( سِراجاً
« 1 »
)
حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا [ الفرّاء ] قال حدّثنى هشيم عن مغيرة « 2 » عن إبراهيم أنه قرأ ( سرجا ) . وكذلك قراءة أصحاب عبد اللّه فمن قرأ ( سراجا ) ذهب إلى الشمس وهو وجه حسن ؛ لأنه قد قال
( وَجَعَلَ
« 3 »
الشَّمْسَ سِراجاً )
ومن قال ( سرجا ) ذهب إلى المصابيح إذ كانت يهتدى بها ، جعلها كالسرج والمصباح كالسراج « 4 » في كلام العرب 132 ا وقد قال اللّه
( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ )
« 5 » وقوله :
جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
[ 62 ] يذهب هذا ويجئ هذا ، وقال زهير في ذلك :
بها العين والآرام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم « 6 »
فمعنى قول زهير : خلفة : مختلفات في أنها ضربان في ألوانها وهيئتها ، وتكون خلفة في مشيتها . وقد ذكر أن قوله
( خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ )
أي من فاته عمل من الليل استدركه بالنهار فجعل هذا خلفا من هذا . وقوله :
( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ )
وهي في قراءة أبىّ ( يتذكّر ) حجّة لمن شدّد وقراءة أصحاب عبد اللّه وحمزة وكثير من الناس ( لمن أراد أن يذكر ) بالتخفيف ، ويذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد ، وفي قراءتنا
( وَاذْكُرُوا
« 7 »
ما فِيهِ )
* وفي حرف عبد اللّه ( وتذكّروا ما فيه ) . وقوله :
عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[ 63 ] حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدّثنى
هامش
( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف ( سرجا ) بضم السين والراء وافقهم الأعمش . وقرأ الباقون ( سراجا ) . ( 2 ) ا : « المغيرة » ( 3 ) الآية 16 سورة نوح ( 4 ) ا : « السراج » ( 5 ) الآية 35 سورة النور . ( 6 ) هذا البيت من معلقته . وقوله : « بها » أي بديار من يتغزل بها ، والعين : البقر واحدها أعين وعيناء أطلق عليها هذا لسعة عيونها ، والآرام : الظباء الخوالص البياض ، والأطلاء الصغار من البقر والظباء ، والمجثم ما تربض فيه وترقد . ( 7 ) الآية 63 سورة البقرة .
معاني القرآن — صفحة 271 | يحيى بن زياد الفراء