وقوله : ( يسّاقط ) ويقرأ ( تسّاقط « 1 » عليك ) وتساقط « 2 » وتساقط « 3 » ( بالتاء ) « 4 » فمن قرأها يسّاقط ذهب إلى الجذع . وقد قرأها البراء بن عازب بالياء ، وأصحاب عبد اللّه ( تساقط ) يريدون النخلة ، فإن شئت شدّدت وإن شئت خففت . وإن قلت ( تساقط عليك ) كان صوابا . والتشديد والتخفيف في المبدوء بالتاء والتشديد في المبدوء بالياء خاصّة . ولو قرأ قارئ تسقط عليك رطبا يذهب إلى النخلة أو قال يسقط عليك رطبا يذهب إلى الجذع كان صوابا .
وقوله
( جَنِيًّا )
الجنيّ والمجنىّ واحد وهو مفعول به .
وقوله :
وَقَرِّي عَيْناً
[ 26 ] جاء في التفسير : طيبي نفسا . وإنما نصبت العين لأن الفعل كان لها ، فصيّرته للمرأة . معناه : لتقرر عينك ، فإذا حوّل الفعل عن صاحبه إلى ما قبله نصب صاحب الفعل على التفسير . ومثله
( فَإِنْ طِبْنَ
« 5 »
لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً )
وإنما معناه : فإن طابت أنفسهنّ لكم ، وضاق به ذرعا وضقت به ذرعا ، وسؤت به ظنّا إنما ( معناه « 6 » : ساء به ظنّى ) وكذلك مررت برجل حسن وجها إنما كان « 7 » معناه : حسن وجهه ، فحوّلت فعل الوجه إلى الرجل فصار الوجه مفسّرا .
فابن على ذا ما شئت . وقوله :
( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً )
أي صمتا .
وقوله :
لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
[ 27 ] الفرىّ : الأمر العظيم . والعرب تقول : يفرى الفرىّ إذا هو أجاد العمل أو السّقى ففضل الناس قيل هذا فيه . وقال الراجز « 8 » .
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) قراءة ( يساقط ) بالياء وتشديد السين لأبى بكر في بعض طرقه وليعقوب . ( تساقط ) بفتح التاء ، وتخفيف السين لحمزة وافقه الأعمش . وقرأ حفص ( تساقط ) بضم التاء وتخفيف السين . وقرأ الباقون بفتح التاء وتشديد السين ( تساقط ) .
( 4 ) سقط ما بين القوسين في ا .
( 5 ) الآية 4 سورة النساء .
( 6 ) في ش : « إنما هو ساء به ظنا » وقد يكون الأصل : « ظنه » في مكان « ظنه » ليستقيم الكلام .
( 7 ) سقط في ش .
( 8 ) في اللسان عن الفراء أنه زرارة بن صعب يخاطب العامرية .