وهذا قوة للرفع ، والنصب في قوله :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
.
لأن اتباع الظن لا ينسب إلى العلم . وأنشدونا بيت النابغة :
. . . . . . وما بالربع من أحد « 1 » إلا أوارىّ ما إن لا أبيّنها قال الفراء : جمع في هذا البيت بين ثلاثة أحرف من حروف الجحد : لا ، وإن ، وما . والنصب في هذا النوع المختلف من كلام أهل الحجاز ، والاتباع من كلام تميم .
وقوله :
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
( 100 ) : العذاب والغضب . وهو مضارع لقوله الرجز ، ولعلهما لغتان بدّلت السين زايا كما قيل الأسد والأزد « 2 » .
هامش
( 1 ) ما أورده للنابغة من بيتين هما :وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيت جوابا وما بالربع من أحدإلا أوارىّ ما إن لا أبينها * والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلدوقوله : « ما إن لا أبينها » . فالرواية المشهورة : « لأيا ما أبينها » . وتقدم البيتان في ص 288 من هذا الجزء .
( 2 ) وهو أبو حي من اليمن . ومن أولاده الأنصار .
تم بحمد اللّه وتوفيقه طبع الجزء الأوّل من كتاب معاني القرآن للفراء ويتلوه إن شاء اللّه الجزء الثاني ، وأوّله سورة هود