تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
السلام إياه ؛ لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر ، فتجعل ( فلا يؤمنوا ) في موضع نصب على الجواب ، فيكون كقول الشاعر « 1 » :
يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
وليس الجواب يسهل في الدعاء لأنه ليس بشرط . وقوله :
قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما
( 89 ) نسبت الدعوة إليهما وموسى كان الداعي وهارون المؤمّن ، فالتأمين كالدعاء . ويقرأ « 2 » ( دعواتكما ) . وقوله :
فَاسْتَقِيما
أمرا بالاستقامة على أمرهما والثبات عليه إلى أن يأتيهما تأويل الإجابة . ويقال : إنه كان بينهما « 3 » أربعون سنة .
قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ
قرأها أصحاب « 4 » عبد اللّه بالكسر على الاستئناف . وتقرأ ( أنه ) على وقوع الإيمان عليها . زعموا أن فرعون قالها حين ألجمه الماء . وقوله :
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
( 93 ) يعنى بني إسرائيل أنهم كانوا مجتمعين على الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يبعث ، فلمّا بعث كذّبه بعض وآمن به بعض . فذلك اختلافهم . و ( العلم ) يعنى محمدا صلى اللّه عليه وسلم وصفته .
هامش
( 1 ) هو أبو النجم في أرجوزة يمدح فيها سليمان بن عبد الملك . والعنق ضرب من سير الإبل . ( 2 ) تنسب هذه القراءة إلى علي وأبى عبد الرحمن السلمى . ( 3 ) أي بين هذه الإجابة من اللّه وتأويلها أي وقوع مضمونها وهو هلاك فرعون وقومه . ( 4 ) هذه قراءة حمزة والكسائي وخلف .