فغلت الأسعار ؛ لأنك تنوى بقدومه قدوم من معه . وقد يكون أن تريد بفرعون آل فرعون وتحذف الآل فيجوز ؛ كما قال
وَسْئَلِ
« 1 »
الْقَرْيَةَ
تريد أهل القرية واللّه أعلم . ومن ذلك قوله :
يا أَيُّهَا
« 2 »
النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
.
وقوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
( 87 ) كان فرعون قد أمر بتهديم المساجد ، فأمر موسى وأخوه أن يتّخذ المساجد في جوف الدور « 3 » لتخفى من فرعون . وقوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
إلى الكعبة .
وقوله :
رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
( 88 ) ثم قال موسى ( ربنا ) فعلت ذلك بهم ( ليضلّوا ) الناس ( عن سبيلك ) وتقرأ ( ليضلّوا ) هم ( عن سبيلك ) وهذه لام كي .
ثم استأنف موسى بالدعاء عليهم فقال :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ
. يقول :
غيّرها . فذكر أنها صارت حجارة . وهو كقوله
مِنْ
« 4 »
قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً
.
يقول : نمسخها .
قوله :
وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ
. يقول : واختم عليها .
قوله :
فَلا يُؤْمِنُوا
. كلّ ذلك دعاء ، كأنه قال اللهم
فَلا
« 5 »
يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
وإن شئت جعلت ( فلا يؤمنوا ) جوابا لمسألة « 6 » موسى عليه
هامش
( 1 ) آية 82 سورة يوسف .
( 2 ) أول سورة الطلاق .
( 3 ) كذا في ش ، ج .
وفي ا : « البيوت » .
( 4 ) آية 47 سورة النساء .
( 5 ) فالفعل ( يؤمنوا ) مجزوم بلا التي للدعا .
( 6 ) أي في قوله : اطمس وما عطف عليه .