تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فهو مكسور على الحكاية في قال ويقولون وما صرّف من القول . وأمّا قوله
ما قُلْتُ
« 1 »
لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي
فإنك فتحت ( أن ) لأنها مفسّرة ل ( ما ) ، ( وما ) قد وقع عليها القول فنصبها وموضعها نصب . ومثله في الكلام : قد قلت لك كلاما حسنا : أن أباك شريف وأنك عاقل ، فتحت ( أنّ ) لأنها فسّرت الكلام ، والكلام منصوب . ولو أردت تكرير القول عليها كسرتها . وقد تكون ( أنّ ) مفتوحة بعد القول إذا كان القول رافعا لها أو رافعة له ؛ من ذلك أن تقول : قولك مذ اليوم أن الناس خارجون ؛ كما تقول : قولك مذ اليوم كلام لا يفهم . وقوله
وَلا تَقُولَنَّ
« 2 »
لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
المعنى : لا تقولنّ لشئ : إني فاعل ذلك غدا إلا بالاستثناء : إلا أن تقول : إن شاء اللّه . ولو أردت : لا تقولن لشئ إني فاعل ذلك : لا تقل إلا أن يشاء اللّه . كان كأنه أمر أن يقول إن شاء اللّه وحدها ، فلا بدّ من أن مفتوحة بالاستثناء خاصة ؛ ألا ترى أنك قد تأمره إذا حلف فتقول : قل إن شاء اللّه ، فلمّا أريدت الكلمة وحدها لم تكن إلا مكسورة . وقوله :
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ
( 69 ) ثم قال :
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا
( 70 ) أي ذلك متاع في الدنيا . و « 3 » التي في النحل مثله ، وهو كقوله ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) « 4 » كله مرفوع بشيء مضمر قبله إمّا ( هو ) وإما ( ذاك ) .
هامش
( 1 ) آية 117 سورة المائدة . ( 2 ) آيتا 23 ، 24 سورة الكهف . ( 3 ) في قوله تعالى « إن الذين يفترون على اللّه الكذب لا يفلحون . متاع قليل ولهم عذاب أليم » ( آية 117 ) . ( 4 ) آية 35 سورة الأحقاف .