تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقوله :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ
( 30 ) قرأها عبد اللّه بن مسعود : ( تتلو ) « 1 » بالتاء . معناها - واللّه أعلم - : تتلو أي تقرأ كلّ نفس عملها في كتاب ؛ كقوله
وَنُخْرِجُ
« 2 »
لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
وقوله
فَأَمَّا
« 3 »
مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ *
. وقوله
اقْرَأْ
« 4 »
كِتابَكَ
قوّة لقراءة عبد اللّه . وقرأها مجاهد « 5 » ( تبلو كل نفس ما أسلفت ) أي تخبره وتراه . وكلّ حسن . حدّثنا محمد قال حدّثنى الفرّاء قال حدّثنا محمد بن عبد العزيز التيمي عن مغيرة عن مجاهد أنه قرأ ( تبلو ) بالباء . وقال الفرّاء : حدّثنى بعض المشيخة عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس : ( تبلو ) تخبر ، وكذلك قرأها ابن عباس . وقوله
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
( الحقّ ) تجعله من صفات اللّه تبارك وتعالى . وإن شئت جعلته نصبا تريد : ردّوا إلى اللّه حقا . وإن شئت : مولاهم حقا . وكذلك قوله :
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
( 32 ) فيه ما في الأولى . وقوله تعالى :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
( 33 ) وقد يقرأ
( كَلِمَةُ رَبِّكَ )
و ( كلمات ربك ) . قراءة أهل المدينة على الجمع . وقوله :
عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
: حقّت عليهم لأنهم لا يؤمنون ، أو بأنهم لا يؤمنون ، فيكون موضعها نصبا إذا ألقيت الخافض . ولو كسرت فقلت :
هامش
( 1 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف . ( 2 ) آية 13 سورة الإسراء . ( 3 ) آية 19 سورة الحافة . ( 4 ) آية 14 سورة الإسراء . ( 5 ) هي قراءة غير حمزة والكسائي وخلف .