الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ
( 66 ) فبين اللّه قوّتهم أوّلا وآخرا . وقد قال هذا القول الكسائي ورفع ( من ) .
وقوله :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
( 67 ) معناه : ما كان ينبغي له يوم بدر أن يقبل فداء الأسرى
حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
: حتى يغلب على كثير من في الأرض . ثم نزل :
قوله :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
( 68 ) في فداء الأسرى والغنائم . وقد « 1 » قرئت ( أسارى ) ، وكلّ صواب . وقوله
أَنْ يَكُونَ
بالتذكير « 2 » والتأنيث ؛ كقوله يشهد « 3 »
عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ
و ( تشهد ) .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
( 72 ) ثم قال :
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
في المواريث ، كانوا يتوارثون دون قراباتهم ممن لم يهاجر .
وذلك قوله
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ
يريد : من مواريثهم .
وكسر « 4 » الواو في الولاية أعجب إلىّ من فتحها ؛ لأنها إنما تفتح أكثر من ذلك إذا كانت
هامش
( 1 ) وكلتا القراءتين سبعية .
( 2 ) قرأ أبو عمرو ويعقوب بالتأنيث ، والباقون بالتذكير .
( 3 ) آية 24 سورة النور . وقراءة حمزة والكسائي وخلف بالياء ، وقراءة الباقين بالتاء .
( 4 ) وهو قراءة حمزة والأعمش .