ومن سورة براءة
ومن سورة براءة « 1 » قوله :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
مرفوعة ، يضمر لها ( هذه ) ومثله قوله :
سُورَةٌ
« 2 »
أَنْزَلْناها
. وهكذا كل ما عاينته من اسم معرفة أو نكرة جاز إضمار ( هذا ) و ( هذه ) فتقول إذا نظرت إلى رجل : جميل واللّه ، تريد : هذا جميل .
والمعنى في قوله ( براءة ) أن العرب كانوا قد أخذوا ينقضون عهودا كانت بينهم وبين النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، فنزلت عليه آيات من أوّل براءة ، أمر فيها بنبذ عهودهم إليهم ، وأن يجعل الأجل بينه وبينهم أربعة أشهر . فمن كانت مدّته أكثر من أربعة أشهر « 3 » حطّه إلى أربعة . ومن كانت مدّته أقلّ من أربعة أشهر رفعه إلى أربعة . وبعث في ذلك أبا بكر وعليا رحمهما اللّه ، فقرأها علىّ على الناس .
وقوله :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
( 2 ) يقول : تفرقوا آمنين أربعة أشهر مدّتكم .
وقوله :
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
( 3 ) تابع لقوله ( براءة ) . وجعل لمن لم يكن له عهد خمسين يوما أجلا . وكل ذلك من يوم النحر .
هامش
( 1 ) كذا في ش ، ج . وفي ا : « التوبة » .
( 2 ) أوّل سورة النور .
( 3 ) سقط في أ . وثبت في ش ، ج .