فاستغنى ، إلا أن تدع الحروف في مواضعها . وقوله : ( أهلكناها فجاءها ) قد يكونان خبرا بالواو : أهلكناها وجاءها البأس بياتا .
وقوله :
أَوْ هُمْ قائِلُونَ
( 4 ) ردّ الفعل إلى أهل القرية وقد قال في أولها ( أهلكناها ) ولم يقل : أهلكناهم فجاءهم ، ولو قيل ، كان صوابا . ولم يقل : قائلة ، ولو قيل لكان صوابا .
وقوله :
أَوْ هُمْ قائِلُونَ
واو « 1 » مضمرة . المعنى أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو وهم قائلون ، فاستثقلوا نسقا على نسق ، ولو قيل لكان جائزا ؛ كما تقول في الكلام :
أتيتني واليا ، أو وأنا معزول ، وإن قلت : أو أنا معزول ، فأنت مضمر للواو .
وقوله :
فَما كانَ دَعْواهُمْ
( 5 ) الدعوى في موضع نصب لكان . ومرفوع كان قوله :
إِلَّا أَنْ قالُوا
فإن في موضع رفع . وهو الوجه في أكثر القرآن : أن تكون أن إذا كان معها فعل ، أن تجعل مرفوعة والفعل منصوبا ؛ مثل قوله :
فَكانَ
« 2 »
عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ
و
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا
« 3 »
أَنْ قالُوا
. ولو جعلت الدعوى مرفوعة ( وأن ) في موضع نصب كان صوابا ؛ كما قال اللّه تبارك وتعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا
« 4 » وهي في إحدى « 5 » القراءتين : ليس البر بأن تولوا .
هامش
( 1 ) يريد : فيه واو . . . أو هنا واو .
( 2 ) آية 17 سورة الحشر .
( 3 ) آية 25 سورة الجاثية .
( 4 ) آية 77 سورة البقرة .
( 5 ) نسبها في البحر 2 / 2 إلى مصحف أبى وابن مسعود .