تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قبله ضمير « 1 » يرفعه ، بمنزلة قول اللّه تبارك وتعالى :
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 2 » المعنى واللّه أعلم : هذه براءة من اللّه . وكذلك
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
« 3 » وكذلك كل حرف مرفوع مع القول ما ترى معه ما يرفعه فقبله اسم مضمر يرفعه ؛ مثل قوله :
وَلا تَقُولُوا
« 4 »
ثَلاثَةٌ انْتَهُوا
المعنى واللّه أعلم : لا تقولوا هم ثلاثة ، يعنى الآلهة ، وكذلك قوله :
سَيَقُولُونَ
« 5 »
ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ
المعنى واللّه أعلم : سيقولون هم ثلاثة . وقد قيل في ( كهيعص ) : إنه مفسّر لأسماء اللّه . فقيل : الكاف من كريم ، والهاء من هاد ، والعين والياء من عليم ، والصاد من صدوق . فإن يك كذلك ( فالذكر ) مرفوع بضمير لا ب ( كهيعص ) . وقد قيل في ( طه ) إنه : يا رجل ، فإن يك كذلك فليس يحتاج إلى مرافع ؛ لأن المنادى يرفع بالنداء ؛ وكذلك ( يس ) جاء فيها يا إنسان ، وبعضهم : يا رجل ، والتفسير فيها كالتفسير في طه . وقوله :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
( 2 ) يقول : لا يضيق صدرك بالقرآن بأن يكذبوك ، وكما قال اللّه تبارك وتعالى :
فَلَعَلَّكَ
« 6 »
باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا
. وقد قيل :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ
: شك .
لِتُنْذِرَ بِهِ
مؤخر ، ومعناه : المص كتاب أنزل إليك لتنذر به فلا يكن في صدرك حرج منه .
وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
في موضع نصب ورفع . إن شئت رفعتها على الردّ على الكتاب ؛ كأنك قلت : كتاب حقّ وذكرى للمؤمنين ؛ والنصب يراد به : لتنذر وتذكّر به المؤمنين .
هامش
( 1 ) يريد مبتدأ محذوفا . ( 2 ) آية 1 سورة التوبة . ( 3 ) آية 1 سورة النور . ( 4 ) آية 171 سورة النساء . ( 5 ) آية 22 سورة الكهف . ( 6 ) آية 6 سورة الكهف .